إبراهيم عيسى... تعلم لغة الحوار والتاريخ والحقائق من جديد

إبراهيم عيسى... تعلم لغة الحوار والتاريخ والحقائق من جديد

الفارق بين المفكر وغيره، أو بين المثقف والعامة، هو قيمة الفكرة وطريقة التفكير، وعندما يتحدث المفكر أو المثقف بأسلوب العامة ومنهجهم تذوب الفوارق بينه وبين غيره، ويصبح واحداً منهم ولا يحق له حينها أن يطالب المجتمع بنظرة التقدير السابقة له كصاحب فكر.

ومن صفات صاحب الفكر أنه لا يقلل من قيمة الآخر أو يتهكم عليه أو يسبه فضلاً عن اتهامه بالجهل، فكل الآراء تحتمل الصواب والخطأ، ولا يجب أن يتأثر الرأي بالهوى كما علمونا، علمونا أيضاً أن الخلاف في الرأي لا يفسد للود قضية، واتهام الآخر أو من يختلف معنا في الرأي بالجهل ليس فقط مصادرة على حق الآخر في الاختلاف ولكنه أيضا ينزع حق صاحب الرأى منا لسماع رأيه الذى يسعى لفرضه على جثة الحقيقة ويقلل من فرص الثقة فى هذا الرأى، وعندما نكتشف أن من يتهم الآخرين بالجهل وعدم او قلة المعرفة في أمر من الأمور، ثم يثبت وبالدلائل أن رأيه هو الخطأ، وقتها سنكتشف أن شريحة كبيرة ممن يتهمون الناس بالجهل، هم أنفسهم جهال يتطلب الأمر عودتهم الى كرسى الطالب من جديد فضلاً عن حاجتهم لكثير من الأبجديات الاجتماعية لتعلم لغة الحوار وكيفية التواصل مع العامة.

أتحدث في هذا الأمر بمناسبة خروج إبراهيم عيسى رئيس تحرير جريدة الدستور ومقدم أحد البرامج في إحدى الفضائيات، ليستنكر لافتات رفعتها بعض جماهير الأهلي في مباراة الأهلي والزمالك التي أقيمت في بطولة كأس مصر، فعندما بدأ إبراهيم حديثه في برنامجه الفضائي تصورت أنه من خلال فكر ورأى صاحب فكر وإدراك سيخاطب في الناس عقولهم، تصورت أنه سيعلمهم أنها رياضة ولابد من فائز ومهزوم وأن اللافتات تسيء للجميع، وأن الأسرة المصرية الواحدة تضم بين أبنائها من يشجع الأهلي ومن يشجع الزمالك.

تصورت أن يتحدث إبراهيم عيسى عن قيمة الوطن، وأنه يجب على كرة القدم ألا تفرق بين أبناءه وهو الذي يستنكر ما حدث من فتنة بين مصر والجزائر بسبب كرة القدم، تصورت أن يتحدث إبراهيم عيسى عن لافتات مسيئة رفعتها وترفعها كل جماهير كرة القدم في مختلف الأندية وعلى رأسها الزمالك الذي يشجعه وأنه لا يجب أن يكون في ملاعبنا، تصورت أن يحاول إبراهيم عيسى أن يشرح للجماهير قيمة نادي الزمالك الذي يشجعه وما يجعله يفخر به في ناديه، تصورت أن إبراهيم عيسى سيحاول أن يرتفع بالناس للغة حوار تجعل من يسيء للآخر يخجل من نفسه، تصورت أن ابراهيم عيسى سيقوم بدوره التنويرى للجماهير كإعلامى فى حجمه.

لكنني فوجئت أن إبراهيم عيسى تعامل في برنامجه الفضائي مع اللافتات وما فعلته بعض الجماهير بأسلوب "أنا خاين؟، إنت اللي ستين خاين"، ونسى إبراهيم عيسى أنه يجلس ويتحدث بصفته مثقف مفكر، وليس مجرد مشجع زملكاوي قهرته ثلاثية الأهلي في مرمى فريقه.

واستخدم إبراهيم عيسى في برنامجه نفس مفردات الجماهير ومنهجها فضلاً عن عصبيتها في الطرح، وحاول تقمص شخصية "سبارتاكوس" بلا داعي لذلك أو ربما ينافس بموقفه بعض الإداريين والفنيين بالزمالك الذى يعتقد كل منهم انه "المدافع" عن الزمالك وكأن الزمالك أصبح يتيما لا يجد إلا امثال هؤلاء ليمثلونه ويدافعوا عنه برغم وجود عظماء ما زالوا بين ظهرانينا نفخر جميعا بهم يستطيعون تمثيل النادى والدفاع عنه افضل من كل هذه الجعجعة، حاول عيسى أن يبدو بطلاً لدى جمهور الزمالك ولو من خلال ببعض الأكاذيب والمعلومات التاريخية المغلوطة ليطنطنوا ويملئوا بها الدنيا صراخاً كالعادة بعد كل خسارة من الأهلى خوفا من تساؤل الجماهير عن سبب الهزيمة، رداً على لافتة رفعتها بعض جماهير الأهلي.

وحقيقة ما فعله إبراهيم عيسى في برنامجه ليس جديدا فى الحقيقة، فهو ومحرروه يكررونه يوميا في جريدته بدون مباراة قمة أو لافتة، فصحفيوه كثيراً ما أهانوا الأهلي ووصف أحدهم لاعبي الأهلي في مباراة الأهلي والزمالك بالدوري والتي انتهت بالتعادل بثلاثة أهداف لكل فريق بأنهم كانوا مثل الحيوانات في السيرك الذي نصبه لاعبو الزمالك في عدد الدستور 19 أبريل الماضي.

 

وتعمد رسم رسامو الكاريكاتير في جريدته أن يضعوا وجهاً حيوانياً على جسد يرمز للأهلي، بل وفعلوا أكثر من هذا بكثير لكننا لسنا في معرض الرد على هذه الأفعال الصبيانية، لكننا نقول أن من يفعل هذا لا يمكن أن ينصح الآخرين بالفضيلة وحسن الخلق، بل يستحق هو ومن معه أن يعيدوا النظر فيما يفعلونه أولاً، هذا هو ابراهيم عيسى وقبل عرض رأيه التاريخي الكوميدي.

 

وقبل أن أدخل في تفنيد أوهام إبراهيم عيسى أتساءل.. ألم يجد إبراهيم عيسى في تاريخ ناديه ما يشرف ليتحدث عنه بدلاً من سرد أكاذيب ما أنزل الله بها من سلطان؟، ألن يتوقف إبراهيم عيسى ومن معه عن التقليل من الأهلي والهجوم عليه كذباً وعدواناً عند الحديث عن ناديهم؟، أتحدث هنا عن إعلام أمام إعلام، ولا أتحدث عن ما يفعله الجمهور مع بعضه البعض من مداعبات ربما تكون ثقيلة أحياناً، هل وجدتم أهلاوياً يكتب مثل هذا الذي يكتب في صحيفة زملكاوي التي يشرف عليها صحفيين أمثال أحمد الخضري ومحمد الراعي؟:

فما فعلته بعض جماهير الأهلي من التقليل من شأن تاريخ الزمالك، فعلت مثله بعض جماهير الزمالك في مباراة سابقة بين الفريقين من خلال لافتة أهانت تاريخ الأهلي كله فقد كتبوا على لافتة تاريخ إنشاء الأهلي عام 1907 وتاريخ احتفاله بالمئوية عام 2007، ووضعوا بين التاريخين وجه القرد ليصبح رمزاً مهيناً لتاريخ مائة عام للأهلي، ولا يفهم من اللافتة إلا أن تاريخ الأهلي كله مشين، وأخرى تصف الأهلاوية بالقرود، وقتها لم ترتفع أصوات مسئولي الأهلي ولا من يعمل في مجال الإعلام من محبيه، ولم يلتفتوا لهذه التفاهات، واعتبروها دعابات ثقيلة من الجماهير، ولم يطالبوا باعتذار من الزمالك أو توقيع عقوبات من الاتحاد، فهل أخطأ الاهلى فى ذلك؟.

 

 

فعلتها جماهير الزمالك أيضاً مع الإسماعيلي وأهانت الإسماعيلية ومصر كلها إهانة كبيرة فرفعت ثلاثة لافتات مرتبطة ببعضها البعض مكتوب فيها:

MANGO BOYS weren't alive in 56/67...but sorry they are going to feel it in 30/11/08

وتعني "لم تكونوا على قيد الحياة في 56و67، لكن عذراً ستشعرون بها اليوم 30/11/2008".

 

 

 

 وكانت لافتات لا تهين الإسماعيلية فقط كما ظن غلمان مشجعي الزمالك، لكنها كانت مهينة لتاريخ مصر كله، فحربي 56 و67 عانت منهما مصر بأسرها، ثم يتحدث إبراهيم عيسى ويقول إن الأهلاوية لا يعرفون التاريخ، يجوز أنه يقصد أننا لا نعرف تاريخه وتاريخ من معه ومن وراءه.

قبلها قامت جماهير الزمالك في مباراة لكرة السلة برفع لافتة كبيرة بها طارق الغنام عارية مؤخرته وكالت له السباب هو وأخته رحاب الغنام، ولم يلفت هذا نظر السيد صبري سراج الذي كان وقتها رئيس لجنة المسابقات في إتحاد كرة السلة:

  

يومها حاول صبري سراج بكل طاقته أن يوقع عقاب بإيقاف طويل لطارق الغنام الذي أخطأ بعد أن أثارته اللافتة، لولا تدخل عقلاء إتحاد كرة السلة الذين أتوا بالصور ليبهت صبري سراج، الذي يخرج الآن ليقول عن جمهور الأهلي "من أمن العقوبة أساء الأدب"، فمن الذي أمن العقوبة يا سيد سراج؟، وهل لأن إدارة الأهلي تصمت ترفعاً عن أفعال صغيرة ولا تولول كما تفعلون بعد كل هزيمة بحثاً عن ما ينسي جماهيركم المآسي التي تعانون منها على يد جمهور الأهلي يكون الأمر وكأنكم ملائكة والباقي شياطين؟، تتحدثون عن حرق لاعب أنسيتم المتفرج الذي مات بسبب جمهوركم في ملعب كرة السلة واعترف بها رءوف جاسر؟، وغيرها وغيرها من الهتافات التي طالت مسئولي الأهلي أحياء وأموات، ، بل لم نسمع لكم صوتاً حين قامت بعض جماهير الزمالك بمحاولة الاعتداء على سيد حمدي في الجبل الأخضر وربما لو أمسكت به لقتلته بعد أن حطمت العمارات التي احتمى بها.

بل وهناك المنسق العام لديكم الذي دائماً ما يخرج ليتحدث عن الأهلي بما يسيء وأنتم صامتون، وكأنكم سعداء بما يفعله من فتنة، ثم تطلبون اعتذاراً من الأهلي؟، عن أي اعتذار تتحدثون؟، إن رئيس نادي الزمالك ممدوح عباس يقر في ملف الصوت المرفق بأن "الألتراس الزملكاوي" يأتمر بأمركم، فهل اللافتات التي يرفعونها بأمركم يا سيد صبري سراج؟، ألهذا تتدخل إدارة الزمالك عند القبض عليهم وترسلون محامييكم وعلاء مقلد مدير عام النادي واللواء السابق للإفراج عنهم؟، هل تفعل إدارة الأهلي ما تفعلون؟، من الذي أمن العقوبة يا سيد سراج؟، صحيح "اللي اختشوا ماتوا".

ونعود لإبراهيم عيسى، فلا شك أن مثل هذه اللافتات المسيئة التي رفعتها بعض جماهير الزمالك أسعدت إبراهيم عيسى الذي يمارس في جريدته نفس هذه الأفعال وإلا لكان اعترض عليها فى حينه باعتبار ان ذلك من باب الأدب أو قلة الأدب، ولا يمكن أن يرى أحد في إعلام الأهلي الرسمي عبر جريدته أو موقعه أو قناته ما يسيء لنادي الزمالك أو غيره، وبالطبع لن يجد أحد من الأهلاوية العاملين في مجال الإعلام يقوم بما قام به إبراهيم عيسى وصحبه في أي وسيلة إعلامية يعملون بها، وما برنامج زملكاوي وما حدث فيه ببعيد، بل وما حدث من صحفيين زملكاوية أيضاً في جريدة زملكاوي وسبق الإشارة له ببعيد ويتكرر فيها كل أسبوع.

ولن تجد إعلاميين أهلاوية يقللون من الآخر كما أشاع إبراهيم عيسى كذباً، لكن إبراهيم عيسى خلط الخاص في العام وخلط "عيشة على أم الخير" وتحدث كمشجع زملكاوي أوجعته الثلاثية الأهلاوية كما أوجعت غيره، والمضحك أن إبراهيم عيسى اتهم العاملين في الإعلام الرياضي بأنهم متوسطي الثقافة والكفاءة، وهو الذي نزل بمستوى حواره في برنامجه وجريدته لأسفل سافلين، ليتضح لنا أن الحديث عن التأهيل الإعلامي الذي يطالب به إبراهيم عيسى وصحبه للعاملين في الفضائيات لن يجدي نفعاً، فها هو خريج الإعلام يمارس التضليل، وزملائه يمارسون قلة الأدب في صحف خاصة، لنعلم جميعاً أن الأمر مرتبط أولاً وأخيراً بالضمير وأخلاق المهنة، بل وتربية الأهل قبل كل شيء.

نعم.. الأهلي فوق الجميع

 بدأ إبراهيم عيسى حديثه في برنامجه الفضائي بالحديث عن شعار "الأهلي فوق الجميع"، وقال إنه شعار عنصري متعصب ويشبه شعار هتلر والنازيين، وهذا الاتهام بالنازية لو كان في بلد أوروبي لدخل إبراهيم عيسى السجن فوراً ودون إبطاء، فلم يقل مسئولو الأهلي ولا إعلامه يوماً أن الأهلي فوق أحد، بل إن مسئولي الأهلي وقناته ومجلته دائماً وأبداً ما تشرح الشعار وقيمته بل ونتمسك به كأهلاوية أبد الدهر ولن يجعلنا إرهاب إبراهيم عيسى وغيره أن نتخلى عنه، ولأن فاقد الشيء لا يعطيه فكيف يفهم عيسى مضمون هذا الشعار؟.

فشعار "الأهلي فوق الجميع" يعني أن مصلحة الأهلي فوق مصالح أبناءه، هكذا يعني الشعار، ولم يقل أحد أبداً أن مصلحة الأهلي فوق مصلحة مصر مثلاً، ولم يقل أحد أن مصلحة الأهلي فوق الزمالك، ولم يقلها على أي كيان خارج الأهلي، ويعلن مسئولو الأهلي وإعلامه دائماً معنى الشعار ويوضحوه للعامة والخاصة.

بل إن أغلب الزملكاوية أنفسهم وعلى رأسهم إبراهيم عيسى يعرفون معنى الشعار، لكنهم يريدون أن ينتقدوا الأهلي في أي شيء وكل شيء، يبحثون دائماً وأبداً عن أي شيء في الأهلي لينتقدوه ويحاولون أن يهيلوا عليه التراب، مشكلتهم الأبدية أنه ينظرون للأهلي ولا ينظرون للأمام، بينما الأهلي لا ينظر لهم وينظر فقط لتقدمه وفوزه بالبطولات، وهو الفارق الكبير.

نقول لبعضنا البعض "الأهلي فوق الجميع"، فتفاجئ بمن يضع نفسه في الصورة ليقول "انتم مش فوق حد"، نقول "الأهلي نادي الوطنية" يقولون "يعنى إحنا خونة؟"، نقول "فلان الأهلاوي محترم" يقولون "وهوه فلان مش محترم؟"، نقول "ثور" يقولوا "إحلبوه".

لماذا لا يكون "الزمالك فوق الجميع"؟، و"الإسماعيلي فوق الجميع"؟، و"المصري البورسعيدي فوق الجميع"، و"الإتحاد السكندري فوق الجميع"؟، ألا يمكن أن يطلق الشعار محبو أي نادي من هذه الأندية لترتفع مصالح ناديهم فوق مصالحهم الخاصة؟، ألا يمكن أن يكون المصري البورسعيدي نادي الوطنية؟، ألا يمكن أن تكون أندية الزمالك والإسماعيلي والإتحاد مثله؟، هل منع أحد مسئولي الزمالك من أن يقولوا أنهم نادي وطني ويفخرون بتمصيره؟، هل كون فلان محترم يعني أن الآخر غير محترم؟، هل خرج إعلام الأهلي يوماً لينفي عن الآخرين أي شيء من تلك الشعارات التي تبعث على الفخار؟، وكيف تكون مداعبات الجماهير لبعضها البعض هي محرك المثقفين؟، ما الفارق إذن بين المثقف وغيره؟.

من إذن الذي يبغبغ يا سيد إبراهيم عيسى؟، من يشعر بأن الشعارات التي يسير عليها الأهلي تحمل في طياتها تقيلاً منه فهذا شأنه، وما هو ذنب الأهلي في شعوره بالدونية؟.

عمر لطفي صاحب فكرة التأسيس

يتحدث إبراهيم عيسى عن نشأة الأهلي وأن أول رئيس له كان إنجليزياً، ويقول أن مؤسس الأهلي هو إدريس راغب بك الماسوني كما وصفه، ويذكرنا إبراهيم عيسى بأيام خوالي عندما كان البعض يشير إلى "فلان شيوعي اقتلوه" وكأنه يتحدث بأسلوب المخبرين، فتعالوا لنعرف من هو مؤسس الأهلي ورئيسه الأول ومن هو إدريس راغب بين مؤسسيه، إبراهيم عيسى في بداية حلقته أسلوب تخوين وتكفير الناس ثم مارسه بلا خجل في شيزوفرينيا فاضحة.

فصاحب فكرة تأسيس النادي الأهلي هو عمر لطفي بك وتكفي هذه الوثيقة من محضر الجمعية العمومية عام 1919 عندما تحدث عبد الخالق ثروت باشا رئيس النادي الأهلي في الجمعية العمومية عن فكرة إنشاء النادي الأهلي ومن هو مؤسسه فقال:

"الآن وقد انتهينا من أعمال الجمعية العمومية فأنى أنتهز هذه الفرصة لألقى على حضراتكم كلمة عن تاريخ هذا النادي فأن تفضلتم وسمحتم بذلك فأن أول ما ينطق به لساني في هذا الحديث هو اسم المرحوم عمر لطفي بك ذلك لأنه الواضع لهذا النادي وصاحب الفكرة في تأسيسه.

كان المرحوم عمر بك لطفي وكيلاً لمدرسة الحقوق وكنت في ذلك العهد موظفاً بوزارة الحقانية فكنت معه بحكم وظيفتنا في علاقة مستمرة وكان رحمه الله على ما تعلمون كثير والاشتغال بأمور الشبيبة عظيم الاهتمام بأحوالهم ولكل ما يعود عليهم بالفائدة، حضر إلى ذات يوم وقال لي أن كثيراً ما فكر في أحوال طلبة المدارس العالية وكيفية تمضيتهم لأوقات فراغهم وفى علاقات خريجها بعضهم ببعض فرأى أن بعضاً من الطلبة يقضون أوقاتهم في المحال العمومية ليس لهم في أنواع الرياضة غير الجلوس في القهاوي وأن البعض الآخر وهو من يرى الترفع عن ذلك يعتكف في منزله وأن الطلبة بمجرد إتمام دراستهم واشتغالهم بأمور معاشهم إذا ما تفرقوا في البلاد وبعدوا عن القاهرة انقطعت بينهم أسباب الألفة وأصبحوا أغراباً بعضهم عن بعض.

شكا إلى تلك الحال وما يترتب عليها من المضار الأدبية والمادية وقال أنه يرى خير دواء لها تأسيس فناء في نقطة صحية خارج المدينة تكون منتدى لطلبة المدارس العليا ومتخرجيها يقضون فيها أوقات فراغهم ويتمرنون فيه على الألعاب الرياضية ويكون للطلبة الذين قضى عليهم جهاد الحياة أن يكونوا خارجاً عن القاهرة واسطة في الاجتماع بإخوانهم المقيمين فيها كلما سنحت فرصة العودة إليها، لم أتردد لحظة في الحكم بأن تحقيق هذه الفكرة هو من خير ما تخدم به الشبيبة المصرية ولكني لا أخفى عليكم أن أملى في نجاح المشروع كان أقل بكثير من عدم أمكان تنفيذه أو من سقوط النادي بعد تأسيسه وعذري في هذا التخوف أنى جريت في حكمي هذا عبر قياس الحاضر بالغابر والمستقبل بالماضي فكم من مشروعات وطنية قامت بضجة عظيمة وأقبل عليها الناس أيما إقبال لكنها ما لبثت أن أخذت في التلاشي والفناء حتى أصبحت أثراً بعد عين، لم أرد مع ذلك أن أثبط همته بمخاوفي هذه وقلت في نفسي لعل في هذه الحركة بركة واتفقنا على العمل فسعى رحمه الله حثيثاً حتى وفق إلى تشكيل نقابة أخذت على عاتقها دفع المال لتأسيس النادي وقد تأسس بالفعل".

وهنا قال فكرى أباظة وسط تصفيق شديد من الأعضاء:

"بصفتي الشخصية أشكر معالي الوزير الخطير على تصريحاته العظيمة ونصائحه الثمينة وأشكره على أحياء ذكرى المربى العام المرحوم عمر لطفي بك الذي فكر في إنشاء هذا النادي ونادى المدارس العليا، نشكره من كل قلوبنا وندعو الله أن يوفق كبرائنا وعظمائنا إلى المشروعات النافعة".



 
ثم تعالوا لنعرف أكثر وأكثر الكثير عن وطنية عمر بك لطفي، ويكفينا أن نقرأ كتاب "مصطفى كامل باعث الحركة الوطنية" للمؤرخ الراحل عبد الرحمن الرافعي وفيه يتحدث عن نشأة نادي المدارس العليا وتأثيره على الحركة الوطنية، لنعلم أن عمر لطفي ورفاقه كانوا من مؤسسي الحركة الوطنية المصرية في ذلك الوقت:




 

هذا هو الأهلي وهذا هو صاحب فكرة تأسيسه، رجل قال عنه الزعيم مصطفى كامل أنه معلمه، رجل تحدث عنه رجال عظام كعبد الخالق ثروت وفكري أباظة، رجل شعر بقيمة دعوته لتأسيس أول نادي مصري رياضي رجال بحجم طلعت باشا حرب مؤسس الاقتصاد المصري وأمين باشا سامي ناظر مدرسة دار العلوم "الكلية حالياً"، ولا يضيره على الإطلاق انضمام أناس مثل إدريس راغب المتهم بالماسونية من قبلك، فلم يكن مؤسس الأهلي وصاحب فكرته رجل مخابرات،  والله أعلم بالنيات وما تخفي الصدور، ثم لماذا لا تخبرنا "ماذا فعل الأهلي للإضرار بمصر؟"، ولو تتبعنا كثيرين يعيشون بيننا الآن يا سيد إبراهيم عيسى وبحثنا خلفهم لربما اكتشفنا ما لا يمكن أن تصدقه عين ولا يخطر على قلب بشر "وخلى الطابق مستور".

استعينوا على قضاء حوائجكم بالكتمان

المثير للغثيان بل والقرف مما قاله إبراهيم عيسى أن يقول أنه يعتقد جازماً أن أسلوب رجال النادي الأهلي في إدارة ناديهم بكتمان وسرية وإخفاء الأسرار يسير طبقاً للفكر الماسوني.

هل يصدق أحد أن هذا الكلام الغير مسئول يصدر من شخص يقول عن نفسه أنه مثقف ويعتلي منصة الخطاب في قناة فضائية، ألم يقرأ حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي رواه الطبراني في معاجمه الثلاثة، والبيهقي في شعب الإيمان، وأبو نعيم في الحلية، وابن عدي في الكامل وصححه الألباني في السلسلة الصحيحة 3/436 (حديث رقم 1453) وفي صحيح الجامع برقم943: "استعينوا على قضاء حوائجكم بالكتمان, فأن كل ذي نعمة محسود"، أليس الأهلي صاحب نعمة؟.

ولقد طبّق الرسول صلى الله عليه وسلم ما قاله خير تطبيق، ومن أمثلة ذلك  تعبده صلى الله عليه وسلم سرا في غار حراء، ثم اجتماعه - صلى الله عليه وسلم - بأصحابه سرا في دار الأرقم بن أبي الأرقم.

كذلك يعلمنا القرآن في حكاية يوسف عليه السلام وعلى لسان يعقوب عليهم السلام قال تعالى "قال يا بني لا تقصص رؤياك على إخوتك فيكيدوا لك كيدا إن الشيطان للإنسان عدو مبين" صدق الله العظيم.

ويقول الإمام علي كرم الله وجهه "سرك أسيرك فإذا تكلمت به صرت أسيره".

فهل من أجل كرهك وبغضك للنادي الأهلي يا سيد إبراهيم عيسى تنكر على رجاله الاقتداء بما يقره ديننا الحنيف وتتهم رجاله بإتباع تعاليم الماسونية؟، بئس ما قلت، أمن أجل كرة القدم وما فعلته بعض الجماهير تنحدر لهذا المنحدر الخطير دون تفكير؟، ما الفارق إذن بينك وبين من تستنكر أفعالهم؟.

ولا يتوقف الكتمان عند الحديث النبوي، فأبجديات أي عمل ألا تتحدث أو تطنطن أو تقوم بدعايتك حوله قبل ان ينتهى التخطيط له، هذا اذا كان يخص العامة حصول معلومات عنه، ولكن عندما لا يكون للعامة شأن، فماذا يريد عيسى من حرص الأهلي على عدم الجعجعة كغيره من الأندية بمناسبة وغير مناسبة؟.

فضلا عن اشغال كافة عناصر الاهلى بحجم التصريحات وربما تتحول هذه العناصر لجزء من منظومة الصراخ والجعجعة دون إنتاج، فإذا كان عيسى يحب ذلك فى ناديه فما شأن الاهلى بذلك؟، إلا اذا كان عيسى حريص على الاهلى ويتمنى له ان يكون كناديه باعتباره محبا له!.

من هم مؤسسو الأهلي؟

وتعالى معنا يا سيد إبراهيم لتعرف من هم مؤسسو الأهلي طبقاً للوثائق الثابتة والمذكورة في الكتاب الذي صدر عام 1932 بمناسبة اليوبيل الفضي للنادي الأهلي وغالبية من فيه على قيد الحياة ومصر لا تزال محتلة من الإنجليز:

 

وللعلم، فالأجنبي الوحيد في القائمة هو الإنجليزي متشيل أنس، ويوجد بالقائمة البعض ممن كتب قبل إسمهم "الخواجة فلان"، وكلمة "خواجة" أصلها فارسي، وتعني السيد وكانت تطلق على الأعيان والتجار، وفي الشام تعني لقب تكريم للنصارى، وفي المغرب خواجة الرجل الغني أو الوجيه، و كذلك كانت في السودان وبعض المصارد أفادت بأن لقب خواجة ارتبط بالمهاجرين النصارى الشوام القادمين لمصر، ولهذا كان المصريين في نهاية القرن التاسع عشر وبداية القرن العشرين يطلقون على أي مسيحي أو يهودي من المصريين لقب "خواجة"، مثل "الخواجة ريفولي" و"الخواجة شيكوريل" مثلما كانت تطلق على أقرانهم المهاجرين المسيحيين واليهود من أهل الشام وهكذا.

أما ميشيل أنس أول رئيس للنادي الأهلي فتولى رئاسته من 24 أبريل 1907 وحتى الثاني من أبريل 1908 أي أقل من عام، وفي ظل وجود احتلال إنجليزي سعى لغلق نادي طلبة المدارس العليا وتم ذلك بالفعل كما جاء بكتاب المؤرخ الراحل عبد الرحمن الرافعي، فمن الحكمة أن يتم الاستعانة برجل من الإنجليز لتخليص أرض للنادي والحصول عليها لإنشائه وهو ما تم بالفعل، ولا يضير النادي في شيء، بالعكس هو ذكاء من مؤسسي النادي فليس من الحكمة أن تقف في وجه محتل غاشم ولا تصنع شيء بل الحكمة أن تستطيع أن تخدع المحتل لتبني كياناً مصرياً وطنياً خالصاً.

النادي الأهلي للرياضة البدنية

أيضاً يتساءل إبراهيم عيسى عن: لماذا لم يسمى النادي الأهلي "النادي الوطني" إذا كان وطنياً بحق؟، وكأن عدم تسميته بالنادي الوطني تعني عدم وطنيته، في استغلال ساذج لسذاجة بعض من يسمعونه، ولا أدري حقيقة إن كنت تتحدث بجد أم بهزل؟، هل هذا هو الاحترام لمشاهديك وقرائك؟، لا أدري يا إبراهيم هل أبكي أم أضحك على ضحالة طرحك لهذه النقطة؟، حقيقة أرثى لحالك، وعموماً يا سيد إبراهيم نترك الوثائق تتكلم لنعرف من صاحب اقتراح تسمية النادي باسم "النادي الأهلي للرياضة البدنية".

ففي محضر اللجنة العليا للنادي في 25 فبراير 1908 اقترح أمين باشا سامي تعديل اسم النادي من "النادي الأهلي للألعاب الرياضية" إلى "النادي الأهلي للرياضة البدنية" وهنا صورة من محضر الاجتماع:



وحتى نعرف من هو أمين باشا سامي ومآثره لخدمة الوطن، يجب أن نعلم أنه كان وكما سبق القول ناظر مدرسة دار العلوم "الكلية حالياً" وكان يحمل لقب "بك"، وها هي صفحة من مجلة الهلال في ذلك الوقت تتحدث عن بعض ما قدمه للوطن:

 

هذا هو الأهلي يا سيد إبراهيم عيسى وهؤلاء هم رجالاته، فمن هم رجالكم؟.

رئيس الجمعية العمومية

ثم يتحدث إبراهيم عيسى نافياً أن يكون لسعد باشا زغلول صلة بالنادي الأهلي، وينكر أنه كان وزيراً للمعرف عند تأسيس النادي الأهلي ويقول أنه كان عضواً بالبرلمان وموظف صغير بالحقانية، بل ويتهم الأهلاوية بالجهل بالتاريخ وهنا نضع له الوثائق التي تنفى جهلنا وتقرر من هو الجاهل وتثبت أنه هو نفسه بعيد كل البعد عن معرفة التاريخ، وحين يقرأه تأتي قراءته من باب "لا تقربوا الصلاة".

ففي موقع "ذاكرة مصر المعاصرة" نجد وثيقة بتاريخ تعيين سعد باشا زغلول وزيراً للمعارف، ولدينا وثيقة أخرى بتعيين السيدة "نبوية موسى" لمدرسة عباس، وكلنا يعلم من هي نبوية موسى، كما نضع أمام الجميع صورة من محضر اللجنة العليا في 18 يوليو 1907 باعتبار "سعادة ناظر المعارف" رئيساً للجمعية العمومية للنادي.





هل علمت الآن يا سيد إبراهيم عيسى من الذي يجهل التاريخ؟، تعالى معنا الآن لدرس آخر في دروس التاريخ، لكنه الآن درس عن ناديك.

المختلط يصبح فاروق الأول عام 1941

إبراهيم عيسى يقول أن نادي المختلط تحول ليصبح اسمه نادي فاروق بعد فوز الزمالك على الأهلي بستة أهداف عام 1944،  ونقول للسيد إبراهيم عيسى، تعلم أولاً تاريخ النادي الذي تشجعه قبل أن تتحدث عن تاريخ الأهلي ونهديك وثيقة تاريخية من جريدة الأهرام الصادرة يوم 27 يونيو 1941 أهداها لنا عضو الأهلي المحب جوزيف واسيلي، وتفيد بأن الملك فاروق أنعم على الزمالك بالرعاية الملكية وبالتحلي باسمه "فاروق الأول".

 


وتقول الوثيقة أيضاً أن المختلط ظل يعاني من طابعه الأجنبي حتى عام 1915 وقبل أن تبدأ خطوات تمصيره، الأهلي نال الرعاية الملكية رغم أنه لم يسع لحاكم، بل كان الحكام هم من يأتوه ليجلسوا فيه، وغيرنا كان يهرول نحو الحاكم وسلطاته، وقالها عصام بهيج من قبل، "بدون سلطة أو صاحب مال يسقط الزمالك"، فمن الجاهل بالتاريخ يا سيد إبراهيم عيسى؟.

الأهلي نادي الوطنية

وأخيرا... ينفي إبراهيم عيسى عن الأهلي صفة الوطنية، ولن أتحدث كثيراً عن تاريخ الأهلي وكيف فتح ملاعبه في كل ثورة وحرب لتدريب الفدائيين وأفراد المقاومة الشعبية والدفاع المدني، وكيف أصدرت إداراته على مر العصور تعليماتها لأعضاء النادي للتدريب على الدفاع المدني، فقط سأهديك وثيقتين، الأولى من محضر مجلس إدارة النادي الأهلي في 11 أكتوبر 1967، بعد العدوان الصهيوني على مصر 1967، والثانية من كتاب السفير طه الفرنواني "خبايا وأسرار التطرف الصهيوني".

الوثيقة الأولى تقول تدعو صراحة أعضاء الأهلي للتطوع في الدفاع الشعبي والمقاومة الشعبية وإلا فسيكون الشطب من عضوية النادي مصيرهم، والثانية يتحدث فيها السفير طه الفرنواني عن أن الاجتماعات التي أقيمت بين الفدائيين الفلسطينيين وأقرانهم من المصريين المتطوعين للذهاب لفلسطين قبل حرب 1948 كانت تتم في النادي الأهلي.



هذا هو النادي الأهلي يا سيد إبراهيم عيسى، نادي البطولة والوطنية رغم أنف أي أحد، وبما لا ينفي البطولة والوطنية عن غيره، تتهمنا بالجهل بالتاريخ، وندعوك أنت لتقرأ في هذه الصفحات دروساً موثقة في التاريخ، فالأهلي نادى ومؤسسة وطنية  يفخر بها كل مصري وعلى رأسهم أنت يا سيد عيسى.

يا سيد إبراهيم عيسى، إن كانت هذه بداية احتفالات الزمالك بالمئوية بالتقليل أو الإساءة للنادي الأهلي فعليك أن تعلم أننا نعلم بالوثائق عن نادي الزمالك أكثر بكثير مما يملك غيرنا، ولو شئنا لجئنا لك بما يشين، ويكفي أن أهديك هذه الجزئية من مذكرات رئيس نادي الزمالك الراحل محمد حسن حلمي "زامورا" والمنشورة في مجلة الزمالك الرسمية في الأسبوع الأخير من ديسمبر 2007، فالأستاذ محمد رفاعي الذي يكتب تاريخ الزمالك بها كتب مقالاً ذكر فيه على لسان الكابتن حلمي زامورا أنه حين كان يلعب بالفريق الثاني موسم 1932/1933 ترك الفريق المباراة للفريق الأول ليفوز ببطولة درع الأمير طوسون "بطولة القاهرة".

ففي هذا الوقت كانت الأندية تلعب بفريقين في المسابقات، الفريق الأول وفريق آخر من باقي المسجلين بالقائمة، وكان لدى الأهلي فريقين أحدهما يسمى الأهلي الأحمر والآخر يسمى الأهلي الأزرق، وكان الزمالك له فريقان أحدهما يسمى المختلط، والآخر يسمى المختلط الجديد، وإليكم التفاصيل كما نشرتها مجلة الزمالك والتي تثبت على لسان محمد حسن حلمي "زامورا"، أن فريقه المختلط الجديد فوت مباراة ليكسب المختلط الأساسي بطولة.



هذا هو المختلط يا سيد إبراهيم عيسى، هل عرفت من هو الأهلي ومن هو ناديك، نادي تربى على أخلاقيات غرستها قياداته، هو نفسه حيدر باشا الذي يعلم الجميع علاقته وهو وزير للحربية بقضية الأسلحة الفاسدة، أتريد أكثر، إن أردت لدينا الكثير والكثير لتتعلم كيف تتحدث عندما يأتي ذكر التاريخ.

وندعوكم للاحتفال بالزمالك ومئويته دون الإساءة للنادي الأهلي، وإلا.. فلدينا ما يعجز أمثالك مهما كانوا عن الرد عليه، و "قد أعذر من أنذر".

وأخيراً...

لا تعتقد يا سيد إبراهيم عيسى أننا نكره الزمالك، فجمهور الأهلي يحب الزمالك بل ويعشقه، هل هناك من الأهلاوية من تصور كيف تكون حياته من غير وجود الزمالك؟، كيف يعيش من غير الزملكاوية؟، سؤال أعتقد إنه لم يأتي في ذهن أغلب الأهلاوية، طيب هل ستكون للحياة طعم والرياضة طعم؟، كيف يعيش الشعب المصري بدون الزمالك والزملكاوية في ظل ظروف الحياة القاسية، مش كفاية عليهم الأسعار والغلاء في كل شيء؟، حتى المتعة اللي باقية ممكن نصحى الصبح ما نلاقيهاش؟.

لكنني لا أعتقد أن الحياة ستنتهي في حالة عدم وجود أو اختفاء الزمالك، فمن المؤكد أنه سيكون في هذا الحين فريق آخر غير الزمالك نغلبه ونستمتع وننسي معاه هموم الدنيا، فالزمالك متعتنا ونعمة ربنا لينا كأهلاوية، ولهذا يجب الحفاظ على هذه النعمة وأن نحمد الله عليها، ومستحيل نكره الزمالك يا إبراهيم، أمال نضحك على مين؟، ده كلام يا راجل؟.

وظني أن الزمالك عندما يهزم الأهلي تكون الهزيمة عقاب على التفريط في النعمة أو عدم الحفاظ عليها... انتم نعمة من ربنا يا سيد إبراهيم عيسى، ولازم نحافظ عليها... ويجعله عامر.

لاعب ذو صلة

X