إلّا... أبو تريكة

إلّا... أبو تريكة

بعيداً عن رأي جماهير الأهلي في قرار أبو تريكة في الغياب عن مباراة السوبر وانقسام الجماهير مع وضد اجراء المباراة أو قرار أبو تريكة ..إلا أنني أشك في أن أي من جمهور الأهلي سيوافق على قرار الاستغناء عن أبو تريكة.

 

البعض قال أن الأهلي نادي المباديء وأنه نادي يعمل باللوائح وأن لو صالح كان ما زال حياً لفعل الأمر ذاته وهو طبق اللوائح سابقاً على نجوم كبار في الأهلي بنفس قيمة أبو تريكة. ردي البسيط سيكون بأن لو صالح ما زال حياً لما احتاج أبو تريكة أن يتخذ هذا القرار ولما أوصل مايسترو الأهلي الأمور الى تصادم بين الإدارة والجماهير...فصالح كان سيتصرف مع قضية بورسعيد بشكل معاكس لما رأيناه من الإدارة الحالية.

 

الإدارة بدون شك تتحمل جزء ليس ببسيط من الأزمة الحالية وقد نشرنا سابقاً في الموقع مستندات عن دور هاني أبو ريدة مع اتحاد الكرة في التواطوء مع المصري لخسارة القضية امام المحكمة الرياضية رغم أن القوانين التي يعلمها مستشارين الأهلي القانونيين تمنع اللجوء الى المحكمة الرياضية في أمر كهذا وهناك سوابق لعدم قبول شكاوى أندية مثل المصرية للاتصالات.

 

لنعود الى أبو تريكة، فلا أعتقد أن هناك أي بنداً في لوائح الأهلي يتحدث عن قتل 74 مشجع وكيفية التعامل النفسي والأدبي والأخلاقي من اللاعبين الذين حملوا جثث من سقط. وأن تداعيات هذه المأساة لا تعالج بالعودة للوائح وتطبيقها على أبو تريكة الذي لم يخالف أي بنداً طوال تاريخه مع الأهلي.

 

أبو تريكة الذي وقف مع غزة عندما كانت اللوائح العالمية تقول لا وأعطى رسالته "تعاطفاً مع غزة" دعماً معنوياً للشعب الفلسطيني كان في أمس الحاجة له رغم العقوبة والتهديد الذي نال من أبو تريكة. تريكة الذي رفض 100 ألف دولار من مجلة سوبر لأن وقت قبول الهدية يتعارض مع مباراة الأهلي وحرس الحدود رغم أنه كان قادر أن يطلب إذنا من الإدارة الا أنه لم يحاول ولم يفعل.

 

أبو تريكة الذي ينتظر بعشرات الدقائق مع الجماهير لكي لا يحرج أحدهم ممن طلبوا التصوير معه بينما آخرين يطلبوا من مرافقينهم الشخصيين ابعاد الجماهير عنهم. أبو تريكة الذي خرج للجماهير على بوابة الأهلي قائلاً "يا نجيب حقهم يا نموت زيهم"

 

أبو تريكة هو الصفاقسي وكلوب أمريكا والملعب المالي والزمالك وبطولات عديدة أتى بها الى الأهلي بدون أن نراه يزاحم النجوم على رفع الكأس أو "مسك الميكروفون" في الإعلام ليظهر أنه البطل الأوحد.

 

قبل أن نطبق مباديء الأهلي ولوائحه على أبو تريكة لتراجع الإدارة نفسها في التخاذل والتقاعس عن ملاحقة قضية بورسعيد بالشكل القانوني السليم، فأبو تريكة ليس لاعباً سيمر مرور الكرام على الأهلي ...بل هو رمز حقيقي لمباديء الأهلي وهو علامة تاريخية نفخر بأننا شهدنا عليها في حياتنا.

 

لو إستغنت الإدارة عن أبو تريكة لن يغفر لها التاريخ ولا الجماهير وستكون هدمت المعبد على رأس الجميع...فإذا كانت تريد تطبيق مباديء الأهلي التي تربينا عليها...فأبو تريكة هو مثال لمبادي الأهلي وتاريخه.....كله إلا أبو تريكة.

لاعب ذو صلة

X