الزمالك بطل الأرن... نعمة من ربنا

الزمالك بطل الأرن... نعمة من ربنا

هل هناك من الأهلاوية من تصور كيف تكون حياته من غير وجود الزمالك؟، كيف يعيش من غير الزملكاوية؟، سؤال أعتقد إنه لم يأتي في ذهن أغلب الأهلاوية، طيب هل ستكون للحياة طعم والرياضة طعم؟، كيف يعيش الشعب المصري بدون الزمالك والزملكاوية في ظل ظروف الحياة القاسية، مش كفاية عليهم الأسعار والغلاء في كل شيء؟، حتى المتعة اللي باقية ممكن نصحى الصبح ما نلاقيهاش؟.

لكنني لا أعتقد أن الحياة ستنتهي في حالة عدم وجود أو اختفاء الزمالك، فمن المؤكد أنه سيكون في هذا الحين فريق آخر غير الزمالك نغلبه ونستمتع وننسي معاه هموم الدنيا، فالزمالك متعتنا ونعمة ربنا لينا كأهلاوية، ولهذا يجب الحفاظ على هذه النعمة وأن نحمد الله عليها، وظني وليس كل الظن إثم أن الزمالك عندما يهزم الأهلي تكون الهزيمة عقاب على التفريط في النعمة أو عدم الحفاظ عليها.

لذلك كنت في غاية السعادة والنشوة وأنا أشاهد مسئولي وإعلاميو الزمالك وصحفيوه وهم يرغون ويزبدون ويصرخون على بطل القرن الضائع منهم، وكيف تآمرت عليهم الدنيا بأسرها لتغتصب منهم حقهم السليب، فما أجمل أن تستمتع بغضب وصخب وصريخ منافسك وهو مهزوم منكسر خاصة وأنك حاولت مرارا وتكرارا أن تفهمه إنه لا له حق ولا يحزنون لكنه مصمم على أن يعيش في دور المظلوم السابح في بحر من الدموع وسط بكاء أنصاره من الموهومين المغيبين.

ما يحدث في قصة بطل القرن ملهاة مضحكة للغاية من الزملكاوية وأتباعهم ومن جماعة الإعلاميين والصحفيين بتوع "إحنا مش زملكاوية بس حقانيين" ودول أغلبية في الوسط الإعلامي، وكلهم زملكاوية متخفيين، خد بالك عمرك ما هتلاقي أهلاوي يقولك أنا مش أهلاوي، الأهلاوي هيقولك أنا أهلاوي بس رأيي كذا، إنما التاني هيقولك أنا مش زملكاوي بس رأيي كذا، تعرف على طول إن على راسه بطحة.

المهم اللي بيحصل منهم عامل بالضبط زى لعيب كرة حظه وحش، أحرز كام جون حلوين وتم إلغائهم، إما للتسلل أو لأنه شاط الضربة الحرة الغير مباشرة فدخلت المرمى بدون ما تلمس أي حد، وبعد كام سنة الاتحاد الدولي غير قانون التسلل وبدل ما يكون لازم يتواجد اتنين مدافعين أصبح يستلزم وجود مدافع واحد فقط "هذا حدث بالفعل"، وكمان ألغى نظام الضربات الحرة الغير مباشرة "ربما يحدث"، يقوم صاحبنا يصرخ على أهدافه الملغية ويقولك كانوا عاملين مؤامرة علشان ما أكونش الهداف.

ما يحدث في قصة بطل القرن نسخة طبق الأصل من حكاية صاحبنا لاعب الكرة المنحوس، فالحكاية لم تبدأ كما يشيع الزملكاوية عام 2000، بل بدأت يوم الخميس السادس من يناير 1994 وقبل مباراة كأس السوبر بين الأهلي والزمالك في جوهانسبرج،  عندما أعلن الإتحاد الأفريقي عن التصنيف الأفريقي للأندية الأفريقية بمناسبة تنظيمه للبطولة الخمسين على مستوى الأندية، ونشر الخبر في الصحف المصرية صباح يوم 18 فبراير 1994، وجاء الأهلي في المركز الأول برصيد 34 نقطة يليه كوتوكو برصيد 33 نقطة ثم كانون ياوندي برصيد 27 نقطة، وجاء نادي هافيا كوناكري الغيني رابعاً برصيد 24 نقطة، وجاء مازيمبي الكونغولي خامساً برصيد 20 نقطة، وجاء الزمالك سادساً برصيد 19 نقطة، وبعد فوز الزمالك بكأس السوبر يوم 9 يناير 1994 ارتفع رصيده ليصبح 20 نقطة ويحتل المركز الخامس مكرر مع مازيمبي الكونغولي.

 

 

 

وهنا نقف لنتساءل: هل كان الأهلي يحتاج للمجاملة من الإتحاد الأفريقي ليقوم بعمل تصنيف مخصوص ينصف به الأهلي على كافة أندية القارة؟، كم كان الأهلي يملك من البطولات في هذا التوقيت؟، كان الأهلي يمتلك سبعة بطولات، بطولتين لأبطال الدوري 92 و87، وأربعة بطولات لأبطال الكئوس 84 و85 و86 و93، والأفرو أسيوية 1989، وكان يليه في الترتيب كانون ياوندي والزمالك برصيد أربعة بطولات لكل منهما، كانون ياوندي يملك أربعة بطولات لأبطال الدوري 71 و78 و80، وبطولة لأبطال الكئوس 1979، بينما يملك الزمالك ثلاثة بطولات لأبطال الدوري 84 و86 و93 والأفرو أسيوية 1988، قبل أن يفوز الزمالك ببطولة كأس السوبر في التاسع من يناير 1994 ليصل عدد بطولاته خمسة بطولات ويحتل المركز الثاني خلف الأهلي، وهو ما يعني إنه ليس هناك حاجة للإتحاد الأفريقي لمجاملة الأهلي فهو الأعلى في البطولات ولم يقم الإتحاد الأفريقي بعمل التصنيف بالنقاط لأن الأهلي مثلا متأخر عن غيره من الأندية وبالتالي يحتاج لعمل تصنيف مخصوص للأهلي، فها هي الأرقام تثبت أنه في وقت عمل التصنيف عام 1994 كان الأهلي الزعيم على كل المحاور، هذه أول نقطة.

النقطة الثانية، في مسألة عدد البطولات لم يقم أي احد لا الإتحاد الأفريقي ولا غيره بحذف البطولة الأفرو أسيوية من سجلات بطولات أي نادي بالقارة السمراء، فهي بطولة فازت بها الأندية الأفريقية تحت رعاية الإتحادين الأفريقي والأسيوي، وتحتسب في عدد البطولات، أما أن يحتسب لها الإتحاد الأفريقي نقاطا في تصنيفه الكروي الذي اعتمده لترتيب أنديته أو لا يحتسبه فهذا أمر مختلف يخضع لمعايير فنية من الإتحاد الأفريقي، أهمها أن البطولة توقفت لأسباب تسويقية لمدة عامين "1991-1992" ثم عادت مرة أخرى عام 1993، ثم عادت البطولة وتوقفت نهائيا عام 1999، مما يجعل الفرص غير متكافئة بين الأندية التي لعبتها والأندية التي لم تلعبها، لكن الأهم من كل هذا أنه في عام 1994 وعندما اعتمد الإتحاد الأفريقي تصنيفه للأندية كان الأهلي فائزاً بالبطولة الأفرو أسيوية مرة واحدة 1989 وكذلك الزمالك كان فائزاً بها مرة واحدة عام 1988، وفاز بها أيضا وفاق سطيف الجزائري 1990، والأفريقي التونسي 1993،  فأين المؤامرة التي يتحدثون عنها؟، هل كان الزمالك فائزاً بالبطولة الأفرو أسيوية أكثر من غيره عام 1994 وبالتالي تم عمل التصنيف لحرمان الزمالك من نقاط تجعله الأول في الترتيب العام؟.

ثالثاً، يقول الزملكاوية كيف تتساوى بطولة يلعب فيها أبطال الدوري مع بطولة يلعب فيها أبطال الكئوس؟، فأبطال الدوري أقوى من أبطال الكئوس، لكن السؤال الأهم: هل كان الزمالك بطلا للدوري وهو يلعب في بطولة أبطال الدوري؟، إن ثلاثة من البطولات الأربعة لأبطال الدوري التي فاز بها الزمالك قبل عام 2000 لم يكن فيها الزمالك بطلاً للدوري بل كان الوصيف، ففي عام 1983 كان المقاولون بطلاً للدوري لكنه كان أيضاً حاملاً لكأس بطولة أفريقيا للأندية أبطال الكئوس 82 و83 ففضل الاستمرار بها عام 1984 حتى يفوز بها للأبد ولعب الزمالك بدلاً منه في بطولة أفريقيا للأندية أبطال الدوري، ولعب الأهلي في بطولة أفريقيا للأندية أبطال الكئوس كونه بطل الكأس وأخرج المقاولون من الدور نصف النهائي وفاز مع الزمالك ببطولتي أفريقيا لأبطال الكئوس وأبطال الدوري 1984، وفي هذا الوقت كان يلعب فريق واحد فقط من كل دولة في كل بطولة قارية إلا لو كان البطل من نفس الدولة فيلعب بصفه حاملاً للكأس، وبالتالي لو لعب المقاولون في بطولة أبطال الدوري فذلك يجعل الزمالك خارج المسابقات الأفريقية.

وفي عام 1986 كان الأهلي حاملاً لبطولة أفريقيا للأندية أبطال الكئوس 1984 و1985 وأراد أن يلعب فيها عام 1986 حتى يحتفظ بالكأس للأبد رغم أنه بطل الدوري المحلي، فلعب الزمالك الوصيف في بطولة أفريقيا للأندية أبطال الدوري 1986 وفاز الفريقان بالبطولتين 1986، وبالتالي لو لعب الأهلي في بطولة أبطال الدوري فذلك يجعل الزمالك خارج المسابقات الأفريقية، ويلعب الإسماعيلي وصيف الأهلي في بطولة كأس مصر في بطولة أفريقيا لأبطال الكئوس.

وفي عام 1996 كان الأهلي معتذرا عن اللعب في البطولات الأفريقية فلعب الزمالك الوصيف بدلاً منه وفاز ببطولة أفريقيا لأبطال الدوري، وبالتالي لو لعب الأهلي في بطولة أبطال الدوري فذلك يجعل الزمالك خارج المسابقات الأفريقية، ويلعب المنصورة وصيف الأهلي في بطولة كأس مصر في بطولة أفريقيا لأبطال الكئوس.

وهكذا تكون المرة الوحيدة التي فاز بها الزمالك ببطولة أفريقيا للأندية أبطال الدوري وهو بطل الدوري في مصر هي بطولة أفريقيا  1993 وكان بطلا للدوري عام 1992.

المثير والطريف أن الزمالك رغم أنه لم يكن بطلاً للدوري في مصر عامي 1986، 1996 إلا أن اشتراكه كوصيف للأهلي منحه فرصة اللعب على الكأس الأفرو أسيوية عامي 1988، 1998 وفاز بها، كما منحه فرصة اللعب على كأس السوبر الأفريقي في يناير 1997 وفاز بها ليفوز بخمسة بطولات ما كان سيفوز بها لو لعب البطل الحقيقي للدوري... ثم يأتي الزملكاوية ويقولوا كيف يتساوى بطل الدوري ببطل الكأس، الزمالك في الأساس لم يكن بطلاً للدوري ليتحدث عن الأقوى والأضعف، فبطل الدوري فاز ببطولة أفريقيا لأبطال الكئوس، ويأتي الوصيف ليحدثنا عن القوة والضعف في المسابقات القارية.

الأغراب والأكثر طرافة، أن مسئولي الزمالك يتساءلون مندهشين عن كيفية مساواة بطلي أبطال الدوري مع بطل أبطال الكئوس، وفي الوقت نفسه يقولون أنهم فازوا بتسعة بطولات مقابل سبعة للأهلي القرن الماضي، وعندما تنظر للتسعة تجد من بينهم أربعة بطولات سوبر، اثنان أفريقي واثنان أفرو أسيوي مقابل واحدة فقط أفرو أسيوي للأهلي، مسئولي الزمالك وضعوا بطولات السوبر التي تقام من مباراة واحدة على قدم المساواة مع البطولات القارية الكبرى كأبطال الدوري وأبطال الكئوس، وهم أنفسهم من يستغرب لمساواة بطلي أبطال الدوري مع بطل أبطال الكئوس قبل عام 1997، فالأهلي فاز في ذلك الوقت بستة بطولات كبرى "بطولتين لأبطال الدوري وأربعة لأبطال الكئوس"، بينما فاز الزمالك بخمسة بطولات كبرى "أربعة لأبطال الدوري وواحدة لأبطال الكئوس"، وفاز الأهلي بواحدة أفرو أسيوية، وفاز الزمالك ببطولتين أفرو أسيوي وبطولتين للسوبر، بمعنى الأهلي الأكثر حصولا على البطولات الكبرى ثم تجد من يحدثك عن "إزاى تسعة أكبر من سبعة"؟، مش ترسو على بر؟، منين بتقولوا إزاى الإتحاد الأفريقي يحسب بطل الدوري زى بطل الكاس؟، ومنين بتلموا عيشة على أم الخير وتجمعوهم على بعض ودول أكتر؟.

 

الأهم من كل ما فات والنقطة الأهم، الزمالك وجمهوره وإعلاميوه لماذا صمتوا عام 1994 عندما أعلن الإتحاد الأفريقي تصنيفه؟، هل صمت الزمالك لأنه من ناحية البطولات كان يملك خمسة بطولات قارية مقابل سبعة للأهلي وبالتالي الأمر بعيد المنال؟، هل صمت الزملكاوية لأنهم في الترتيب الخامس مكرر مع مازيمبي برصيد 20 نقطة بينما يسبقهم الأهلي برصيد 34 نقطة يليه كوتوكو برصيد 33 نقطة ثم كانون ياوندي برصيد 27 نقطة، وجاء نادي هافيا كوناكري الغيني رابعاً برصيد 24 نقطة؟، لماذا صمت الزمالك؟، لماذا لم يتحدث مسئولوه عن الحقوق وقتها؟، لماذا لم يبحثوا ويناقشوا التصنيف المعلن من الإتحاد الأفريقي؟، في ذلك الوقت لم يفتح فمه أي مسئول في أي نادي بالقارة السمراء، فلا مجال من أي نوع لمجاملة الأهلي فهو الأكثر حصولا على البطولات والأكثر مشاركة ووصولا للأدوار النهائية ويكفي أنه وصل لنهائي بطولات أفريقيا للأندية ستة أعوام متتالية 82، 83، 84، 85، 86، 87 في بطولتي أفريقيا لأبطال الدوري وأبطال الكئوس، وبالتالي الأكثر حصولا على النقاط.

إن من يتحدث عن الحق يجب أن يعلو صوته عندما يرى الخطأ إن كان خطأ، أما أن يصمت ولا يتحدث إلا عندما يرى من وجهة نظره أن له حق بعد كتابة المعايير للتصنيف بسبعة سنوات كاملة فهذا هو التهريج بعينه، ويذكرنا بمن يطلب احتساب هدفه الملغى هدفا لأن الإتحاد الدولي غير قواعد احتساب التسلل، وبالتالي يطلب احتساب الهدف والفوز ببطولة ضائعة، وبالتالي فهذه المعايير تم وضعها بدون مجاملة لأي أحد والأرقام حاضرة والأهلي على القمة على كافة المستويات عند إعلان التصنيف في يناير 1994، وكان يمكن للإتحاد الأفريقي أن يقول أن الأهلي الأول بعدد بطولاته عام 1994، لكنه أسلوب خطأ في التصنيفات ولا يعتمد عليه أي اتحاد قاري في العالم، بل إن الإتحاد الدولي في تصنيفاته للمنتخبات يعتمد على النقاط، ولو كان معيار وطريقة احتساب النقاط خاطئة من وجهة نظر أي نادي فكان عليه فورا الاعتراض، أما الاعتراض بعد نهاية القرن والمطالبة بتعديل التصنيف فيعد وبدون أي نقاش ترقيع، فالتصنيف وبفرض إنه تم عمله على معايير غير متوازنة إلا إن كافة الأندية لعبت على أساسه سبعة سنوات كاملة من بداية 1994 وحتى نهاية 2000 وبالتالي لا يمكن الاعتراض عليه.

ونتحول لنقاط أخرى، فالزملكاوية ومتشيعيهم يتحدثون عن مواقع وهيئات عالمية أعطتهم لقب بطل القرن، إذن لنبحث هذا الأمر معهم...

نبدأ بالإتحاد الدولي لكرة القدم، وهو أول الجهات التي قال الزملكاوية إن لجنة الإحصاء بها أعلنت أن الزمالك هو بطل القرن،

وبداية فالإتحاد الدولي نفسه هو من يعلن شهرياً ثم سنوياً عن ترتيب المنتخبات عالمياً بنفس الأسلوب التراكمي، والذي يرفض المنتمين لنادي الزمالك أن يحسب الإتحاد الأفريقي لكرة القدم على أساسه نقاط التصنيف الأفريقي للأندية، يريدون تصنيف تفصيل على المقاس وإلا فالكل متحيز في تجسيد فعلي لنظرية المؤامرة التي لن تجد سواها على ألسنة الجميع كبيراً أو صغيراً، مسئولاً أو مشجعاً، مثقفاً أو جاهلاً.

ثم وأدعو الجميع للذهاب إلي موقع الإتحاد الدولي لكرة القدم " الفيفا " ليروا ماذا كتب في موقعه يوم 30 يناير 2001 بعد اختيار نادي ريال مدريد بطلاً للقرن علي مستوي أندية العالم من قبل الإتحاد الدولي.

 

فقد جاء في الموقع أن النادي الملكي فاز ببطولة الدوري الأسباني 27 مرة، وببطولة الكأس الأسبانية 17 مرة، وببطولة السوبر الأسبانية أربعة مرات، وببطولة كأس الدوري مرة واحدة، وبكأس أوروبا لأبطال الدوري ثمانية مرات، وبكأس الإتحاد الأوروبي مرتين، وبكأس تويوتا العالمية بين بطلي أوروبا وأمريكا الجنوبية مرتين، ولهذا فهو يعد من وجهة نظر الإتحاد الدولي لكرة القدم نادي القرن على مستوى أندية العالم.

 

http://www.fifa.com/world-match-centre/news/newsid/761/99/index.html

 

 

هذا ما جاء في موقع الإتحاد الدولي لكرة القدم، ولو طبق الإتحاد الأفريقي هذه المعايير في أفريقيا لما اقترب أي أحد من النادي الأهلي الأكثر فوزاً بالبطولات في أفريقيا علي المستوي القاري والمحلي، وأستعجب من الذين يقولون أن الإتحاد الدولي لكرة القدم اختار نادي الزمالك ليكون بطلاً للقرن عن قارة أفريقيا، فالإتحاد الدولي لم يتدخل لاختيار أي نادي في العالم ليكون نادياً للقرن في قارته، فالإتحاد الأوروبي هو من اختار نادي ريال مدريد بطلاً للقرن أوروبياً، بل وحدثت أزمة كبيرة في آسيا عندما تجاهل الإتحاد الأسيوي اختيار نادي القرن في آسيا ووصل الاتهام مداه الكبير حين تم اتهام القطري محمد بن همام بتعمد تجاهل اختيار بطل القرن حتى لا يكون نادي الهلال السعودي هو بطلاً للقرن أسيوياً، وليخبرنا هؤلاء عن ماهية بطل القرن في آسيا إن كان الإتحاد الدولي لكرة القدم أعلنه.

ثم لو دخلنا موقع الإتحاد الدولي سنجده لا يذكر النادي الأهلي إلا ويذكر معه أنه نادي القرن في أفريقيا، وعلى سبيل المثال في يوم 24 يناير 2005، ذكر بالموقع في إطار خبر عن تعادل الأهلي مع المصري في بطولة الدوري المصري يتحدث فيه عن توقف رقم الأهلي في الفوز المتتالي:

 

http://www.fifa.com/worldfootball/news/newsid=96075.html

 

It was the first failure of the season for the club, who were named five years ago as Africa's club of the twentieth century.

 

 

والترجمة واضحة: "كانت هذه المباراة أول تراجع  للأهلي الذي سمي  قبل خمسة أعوام نادي القرن العشرين في أفريقيا"، وهي دليل واضح على أن الإتحاد الدولي لم يتدخل في هذا الأمر على الاطلاق، بل ويعترف بأحقية الأهلي في لقب بطل القرن.

كما جاء على صفحة الإتحاد الدولي صراحة أن الإتحاد الدولي لكرة القدم ليس له دخل بتصنيفات الأندية وأن البعض يخلط بين الإتحاد الدولي لكرة القدم والإتحاد الدولي لتأريخ وإحصاءات كرة القدم "IFFHS" بينما الإتحاد الدولي لكرة القدم يهتم فقط بتصنيف المنتخبات الوطنية:

 

http://www.fifa.com/newscentre/news/newsid=86239/index.html

 

 

ونتحول إلى الجهة الثانية التي أشاع مسئولو الزمالك أنها منحت ناديهم لقب نادي القرن، وهي:

Recorder Sporting Soccer Statistics Foundation" RSSSF"

وبداية فموقع "RSSSF" لم يعلن مطلقاً على موقع أن الزمالك هو بطل القرن، بل يقوم الموقع بعمل ترتيب لبطال البطولات القارية والعالمية، الأول بعدد مرات الفوز بدوري الأبطال، والثاني بترتيب عدد البطولات، وهو ما قام به في كل قارة من قارات العالم الست، واعتبر الزمالك على أساسه أن ذلك إعلان بأنه بطل القرن، وهو ما لم يحدث وما لم يعلنه موقع إتحاد "RSSSF"، وتعالوا نرى معاً ترتيب موقع إتحاد "RSSSF" بالنسبة لأندية القارة الأوروبية، فالموقع وضع في نهاية عام 2000 تصنيفاً بطريقتين كما بالصورة:

 

في التصنيف الأول ريال مدريد هو الأول، وفي الثاني نادي إي سي ميلان هو الأول، فمن هو بطل القرن في أوروبا؟،والملاحظ أن هذا الإتحاد لم يقل أبدا أن هذا النادي أو ذاك بطلاً للقرن، بل الأكثر من ذلك أن نادي إي سي ميلان لم يعترض أبدا عندما أعلن الاتحادين الأوروبي والدولي أن ريال مدريد هو نادى القرن، بل تعامل مع الأمر بذكاء ينقص مسئولي الزمالك، فترك نادى القرن لريال مدريد وأعلن نفسه النادي الأكثر بطولات في العالم، وهو الأمر الذي كان يمكن لمسئولي الزمالك عمله عام 2000 وهم الأكثر فوزاً بالبطولات في أفريقيا، لكنهم لم يعملوا العقل وتعاملوا مع الأمر كمشجعين وليس كمسئولين.

وعلى هذا الرابط ترتيب إتحاد "RSSSF" لأندية أوروبا اليوم:

http://www.rsssf.com/miscellaneous/torre-ec-best.html

بل إن هناك عدة مواقع أوروبية قامت بعمل تصنيفات منها هذا الموفع على سبيل المثال والذي أعلن أن نادي يوفنتوس، ولم يقم نادي يوفنتوس بعمل مناحات وبكائيات كالتي قام بها مسئولو الزمالك:

http://kassiesa.home.xs4all.nl/bert/uefa/data/method2/trank2000.html

 

  أما على مستوى قارة أمريكا الجنوبية، فنفس الإتحاد: Recorder Sporting Soccer Statistics Foundation "RSSSF"

يوجد على موقعه ترتيب للأندية اللاتينية صدر عام 2000 ونجد فيه نادي إندبيندينتي الأرجنتيني في الصدارة، بينما كان ناديا بينارول وبوكا جونيورز فرس الرهان في تصنيفات بطل القرن بأمريكا الجنوبية، ولم يتم اختيار نادي إندبيندينتي.

 

وعلى هذا الرابط ترتيب إتحاد "RSSSF" لأندية قارة أمريكا الجنوبية اليوم:

http://www.rsssf.com/miscellaneous/torre-sac-best.html

والترتيب يحمل نوعين من التصنيف، الأول بعدد مرات الفوز بدوري الأبطال، والثاني بترتيب عدد البطولات، فمن منهما زعيم القارة؟.

وتعالوا نتفحص تصنيف إتحاد أمريكا الجنوبية لكرة القدم "conmebol" لنرى كيف تتم معايير تصنيفه:

 

إتحاد أمريكا الجنوبية في تصنيفه اعتمد نقاطا للفائز بكل بطولة، وكذلك عددا من النقاط يتراوح بين نقطة ونقطتين لكل مباراة لعبها أي فريق في أي بطولة بالقارة طبقا لقوة كل بطولة وبغض النظر عن المكسب والخسارة، فدوري الأبطال "Libertadores" لكل فريق يلعب مباراة نقطتان، بينما في أي بطولة أخرى يحصل الفريق على نقطة عن كل مباراة يلعبها، ولعل هذا كان السبب في عدم فوز نادى إندبيندينتي بلقب بطل للقرن في أمريكا الجنوبية، فالفريق ظهر في منتصف الستينات والسبعينات ثم اختفى نسبياً، بينما بينارول وبوكا جونيورز وسانتوس تلعب باستمرار، وبالتالي نالت نقاطاً لكل المباريات التي لعبتها.

وهكذا، فكل إتحاد قاري اعتمد نظاماً يرى مسئولوه أنه يحقق العدالة، ولم نسمع أن هناك أندية في العالم أعلنت اعتراضها على التصنيفات، فهناك يتعاملون بعقل ومنطق، والمعايير معلنة قبل نهاية القرن بفترة كافية وبالتالي لا يمكن التحدث عن مؤامرات.

ونعود لموقع إتحاد "RSSSF"، والذي يقول الزملكاوية أنه منح الزمالك لقب بطل القرن، فنجد الموقع قد أشار وبوضوح إلى أن الأهلي هو بطل القرن وهو اعتراف رسمي من الموقع بتصنيف الإتحاد الإفريقي:

http://www.rsssf.com/miscellaneous/caf-ranking.html

وأخيراً، نتحدث عن الجهة الثالثة التي أشاع مسئولو الزمالك أنها منحت ناديهم لقب نادي القرن، وهي:

INTERNATIONAL FEDERATION Of FOOTBALL HISTORY & STATISTICS "IFFHS"

 

وهو الإتحاد الدولي لإحصاء و تاريخ كرة القدم، هذا الإتحاد لم يفرق في تصنيفاته بين البطولات القارية المختلفة إلا في بداية عام 2007 عندما أعطي للفائز في المباراة ببطولة دوري أبطال أفريقيا 9 نقاط بينما أعطي للفائز في مباراة ببطولة كأس الإتحاد الأفريقي 7 نقاط بعد أن كان يعطي للفائز في أي مباراة قارية 8 نقاط، مهما كان نوع البطولة قبل هذا التاريخ.

 

وهذا الإتحاد أعلنها صراحة في خطاب موجه لكافة الصحف والمواقع المصرية أنه لم يختر الزمالك بطلاً للقرن وحصلنا في "El-Ahly.com" على نسخة منه أرسلت لجريدة الأخبار:

 

وأعلنها للجميع أنه لا توجد هيئة دولية واحدة في العالم، اختارت الزمالك بطلاً للقرن، لا الإتحاد الدولي لتأريخ وإحصاءات كرة القدم IFFHS، ولا مؤسسة أرقام وإحصاءات كرة القدم RSSSF، ولا الإتحاد الدولي لكرة القدم FIFA.

 

وها هي عناوين كل الإتحادات والهيئات التي يتحدث مسئولي وإعلاميي الزمالك عن أنها أعطت الزمالك بطل القرن، وعليهم مراسلتها ليعلنوا لنا على مواقعهم متى وأين تم اختيار الزمالك بطلاً للقرن كما يشيع محبي الزمالك كل يوم، وبإمكان مسئولي الزمالك مراسلتها مباشرة، وليعلنوا للجميع ما رد هذه الهيئات عليهم، وإنا لمنتظرون، أما أن يتم التشكيك في لقب الأهلي الإفريقي، ومحاولة الضحك على الجماهير بالكلام دون الفعل فهذا عبث، ها نحن قمنا بواجبنا وعليهم أن يقوموا بواجبهم لنصرة ناديهم وإنا لمنتظرون:

 

1-     إيميل موقع الإتحاد الدولي لتأريخ وإحصاءات كرة القدم IFFHS:  [email protected]

2-     إيميل موقع إتحاد الإحصاءات والأرقام القياسية RSSSF:  [email protected]

3-     عنوان وتليفون وفاكس الإتحاد الدولي لكرة القدم FIFA:

P.O. Box 8044 Zurich, Switzerland

Tel : +41-(0)43 222 7777, Fax : +41-(0)43 222 7878

**********

كيف تم عمل معايير تصنيف الأندية في أفريقيا؟

 

في النهاية لابد أن نذكر كيف تم عمل معايير تصنيف الأندية في مسابقات الإتحاد الأفريقي لكرة القدم:

 

قبل عام 1997 كان النظام القديم لحساب نقاط التصنيف يتم فيه احتساب 4 نقاط للفريق الفائز بأي بطولة من البطولات الأفريقية الثلاث "كأس أفريقيا للأندية أبطال الدوري، كأس أفريقيا للأندية أبطال الكئوس، كأس الإتحاد الأفريقي" ويتم احتساب ثلاث نقاط للفريق الفائز بالمركز الثاني في كل بطولة، ويحصل كل فريق من الفرق التي تصل للدور قبل النهائي للبطولة على نقطتين، بينما يحصل كل فريق من الفرق التي تصل إلى دور الثمانية على نقطة واحدة، و يتم احتساب نقطة واحدة للفريق الفائز ببطولة كأس السوبر الأفريقي.

 

بدأ النظام الجديد لحساب نقاط التصنيف بداية من عام 1997 وحتى الآن بعد أن تم تغيير مسمى بطولة أفريقيا للأندية أبطال الدوري إلى بطولة دوري رابطة الأبطال الأفريقية وارتفع عدد مبارياتها إلى 14 مباراة بعد أن كانت تقام من 10 مباريات، وذلك بعد إقامتها بنظام المجموعات ابتداء من دور الثمانية على أن يصعد أول كل مجموعة للمباراة النهائية، ويتم احتساب خمسة نقاط للفريق الفائز بالبطولة وأربعة نقاط للفريق الحاصل على المركز الثاني، بينما يحصل كل من ثاني المجموعة الأولى وثاني المجموعة الثانية في هذه البطولة على ثلاث نقاط،  ويحصل الفريق صاحب المركز الثالث  بالمجموعتين على نقطتين كما يحصل الفريق صاحب المركز الرابع والأخير في كل مجموعة على نقطة واحدة.

 

وابتداء من عام 2001  تغير نظام الصعود من مجموعات دور الثمانية ليصعد الأول والثاني من كل مجموعة على أن يتم احتساب ثلاث نقاط للفريقين الخاسرين في الدور نصف النهائي، ويحصل الثالث  بالمجموعتين على نقطتين  والرابع في كل مجموعة على نقطة واحدة.

 

وفي عام 2004 تم دمج بطولة كأس أفريقيا للأندية أبطال الكئوس مع بطولة كأس الإتحاد الأفريقي وإقامتها ابتداء من دور الثمانية بنظام المجموعات مع صعود أول كل مجموعة للمباراة النهائية، ويحتسب للفريق الفائز بالبطولة أربعة نقاط، ويحتسب للفريق الفائز بالمركز الثاني ثلاث نقاط، ويحتسب نقطتان للفريق صاحب المركز الثاني في كل مجموعة من مجموعتي دور الثمانية، وتحتسب نقطة واحدة للفريقين أصحاب المركزين الثالث والرابع بكل مجموعة.

 

وفي نفس العام 2004 تم إضافة نقطتان للفريق الذي يتخطى كل دور من أدوار بطولة كأس العالم للأندية.

 

ومن عام 2009 تم عمل تعديل في بطولة كأس الإتحاد الأفريقي، بإقامة الدور قبل النهائي بصعود أول وثاني كل مجموعة من مجموعتي دور الثمانية، على أن يحتسب للفريق الفائز بالبطولة أربعة نقاط، ويحتسب للفريق الفائز بالمركز الثاني ثلاث نقاط، ويحتسب نقطتين لكل من الفريقين الخاسرين في الدور نصف النهائي، ونقطة واحدة للفريقين أصحاب الترتيب الثالث والرابع في كل مجموعة من مجموعتي دور الثمانية.

 

بسم الله الرحمن الرحيم " فَإِنَّهَا لَا تَعْمَى الْأَبْصَارُ وَلَكِنْ تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ" صدق الله العظيم

 

 

X