تحليل مونانا: أزارو بين الاستهتار والضغط .. وعن خطة يستحقها صلاح محسن

تحليل مونانا: أزارو بين الاستهتار والضغط .. وعن خطة يستحقها صلاح محسن

بطريقة مغايرة عن المباريات الماضية تمكن الأهلي من الفوز برباعية نظيفة على مونانا ليسهل مهمة لقاء العودة بدور الـ32 من دوري الأبطال، عكس ما حدث الموسم الماضي الذي صعدنا به أمام بيدفيست الجنوب افريقي بصعوبة.

حسام البدري بدأ المباراة بثنائي هجومي صريح مروان محسن ووليد أزراو، خلفهما ثنائي وسط ملعب مهاجم عبد الله السعيد وجونيور أجايي اللذان استمرا في التواجد بعمق الملعب ليتركا الأجناب للثنائي أحمد فتحي وعلي معلول، وهي الطريقة التي أرهقت مونانا كثيراً.

فالفريق الجابوني من طريقته ظن أن الأهلي سيعتمد على التمريرات والتحضير بوسط الملعب الكثيرة، ولكن على عكس ذلك اعتمد البدري على اللعب السريع والاعتماد على تحرك مروان محسن ووليد أزارو خلف دفاع مونانا.

وفي ظل محاولة الفريق الجابوني لمبادلة الأهلي للهجمات، كان على دفاعه التقدم، وبالتالي استغل أزارو تلك المساحة والتي أحرز منها الهدف الثاني بعد تمريرة مميزة من حسام عاشور المستمر لتقديم مستوى مميز خاصة على صناعة الفرص بالفترة الماضية.

كذلك ظهر مروان محسن بمستوى مميز خاصة في الكرات الهوائية والتمرير من لمسة واحدة، ليعطي للأهلي حل لم يكن متاح بالفترة الماضية، فأزارو وإن كان مستواه تطور كثيراً بالفترة الماضية الا أنه مازال يواجه صعوبة في الاستلام والتسلم بمساحات ضيقة.

وبعد التطور الكبير لأزارو على مستوى انهاء الهجمات، الا أنه أضاع فرصتين أمام مرمى مونانا بصورة غريبة جداً، ولكن في اعتقادي أن إضاعة تلك الفرص كان بدافع الاستهتار بالمنافس وغياب التركيز، على عكس الفرص التي كان يضيعها في بداية مشواره بالقلعة الحمراء، والتي ربما أثر بها الضغط الملقى عليه في قراراته واسلوبه في انهاء تلك الهجمات.

المغربي يمتلك مقومات هجومية عالية تتمثل أغلبها في سرعته القصوى، ولكن مازال عليه التدرب على الاستلام تحت ضغط والتمرير من لمسة واحدة، وهو الأمر الذي تميز به مروان محسن الذي ظهر بشكل مميز جداً خاصة في الثنائيات التي ظهر بها في أول نصف من الشوط الأول مع عبد الله السعيد.

الخطة التي لعب بها الأهلي هي 4-2-2-2، وهي طريقة بها اعتماد كبير على تقدم ثنائي ظهيري الجنب، وعلى الرغم من أن فتحي ومعلول قدما الزيادة العددية على طرف الملعب بالشكل المطلوب الا أن العرضيات الصحيحة لم تكن كثيرة، ولو وضعنا في الاعتبار أن هناك ثلاثي يمتاز بالكرات الهوائية "مروان وأجايي وأزارو" سنجد أن اتقان لثنائي الجنب للكرات العرضية أمر ضروري للاستخدام الأمثل لتلك الطريقة.

الغريب في الأمر أن البدري الذي اعتمد في غياب عبد الله السعيد على صلاح محسن فضل دائماً أن يشركه كجناح وليس مهاجم ليبقى أزارو مهاجم وحيد بالفترة الماضية، لا أدري إن كان يقصد ذلك لمفاجأة مونانا أم أنه يرى أن صلاح أفضل في هذا الدور، والسبب الأقرب بالنسبة لي لأنه فضل الدفع بمروان وأزارو بثنائي هجومي صريح، فلماذا إذن تغيير مركز صلاح محسن؟

مونانا الذي ظن أنه قادر على فتح الملعب والمساحات أمام لاعبي الأهلي ظهر في الجانب الهجومي ببعض الخطورة، فالأهلي أيضاً فتح الملعب والمساحات للاعبي الفريق الجابوني، ولكن الفارق بين الفريقين هو الشكل الدفاعي وفارق إمكانيات المهاجمين.

فكثيراً كان مهاجمو مونانا يتقدموا على دفاع الأهلي باندفاع كبير، ومع وجود حسام عاشور في أغلب الوقت وحيداً في نصف ملعب الأهلي الدفاعي كانت المهمة شاقة على رباعي الدفاع، ولكن على الرغم من ذلك لم يتمكن الفريق الجابوني من تحقيق خطورة حقيقية على مرمانا، وهذا نتاج قوة دفاعنا بالإضافة إلى ضعف الإمكانيات الهجومية لمونانا الذي لا يمتلك سوى السرعة.

بعد نزول وليد سليمان تمكن من الحصول على ركلتي جزاء، تمسك بتسديد الأولى لتضيع، وهي آفة أتمنى أن تنتهي، فالالتزام بتعليمات الجهاز الفني وترتيب مسددي أي ركلة مهم جداً حتى وإن كان اللقاء سهل.

الجيد في النتيجة هو إعطاء رسالة لكل فرق القارة الافريقية أن الأهلي قادم في تلك البطولة، وهو ما يجب علينا أن نضعه في أذهننا، فالاعتماد على رهبة المنافسين في الأدوار المقبلة من اسم الأهلي سيعطينا أفضلية.

X