تحليل تاونشيب: لماذا لم يغير كارتيرون طريقة اللعب .. واحذر يا شناوي!

تحليل تاونشيب: لماذا لم يغير كارتيرون طريقة اللعب .. واحذر يا شناوي!

بداية صعبة بكل المقاييس لأي مدير فني مع الأهلي، تولي المهمة عقب خسارة 4 نقاط في أول جولتين من دور الـ 16 بدوري الأبطال وضع ضغوط كبيرة على الفريق بعد وجوب الفوز على تاونشيب بالجولة الثالثة، وهو ما نجح به باتريس كارتيرون.

بالتأكيد من الصعب الحكم على أهلي كارتيرون من مباراة واحدة فقط، ولكن بإمكاننا تدوين بعض الملحوظات، بعضها تساؤلات عن اختيارات المدير الفني بناءً عما بدر منه في المباريات الودية والمعسكر الخارجي، وأخرى متعلقة بالمباراة.

أولًا: في معسكر الاعداد والمباريات الودية اعتمد كارتيرون في خط الهجوم على صلاح محسن، ولكنه فضل في لقائه الرسمي الأول استبعاده من قائمة الـ 18، غريبة؟ لعله أراد بالفعل الاعتماد على نفس اللاعبين الذين أنهوا الموسم الماضي.

فكلمات محمد يوسف التي أكد بها عدم وجود تغييرات عديدة في طريقة لعب الأهلي للحفاظ على الانسجام شملت أيضًا وجود نفس العناصر التي اعتمد عليها حسام البدري بالموسم الماضي، هذا الفكر إن اختلفت أو اتفقت معه نجح بالفعل في حصد الثلاث نقاط بأول اختبار أمام تاونشيب.

ثانيًا: على عكس تعامل كارتيرون مع صلاح محسن، دخل ساليف كوليبالي أجدد صفقات الفريق في التشكيل الأساسي أمام تاونشيب، وربما هذا يدل على اقتناع كارتيرون أن دفاع المارد الأحمر بحاجة لقوة في الهواء، وهو ربما يكون السبب وراء اقتناعه التام وضمه بفترة الانتقالات الحالية.

طول كوليبالي بالتأكيد لم يفت على أي متابع للمباراة، قدرته على الفوز بالكرات الهوائية أيضًا كان أمر لافت للانتباه، وعلينا أن نضع في الاعتبار أن اللاعب لم يخض مباريات رسمية منذ فترة طويلة بعد رحيله عن مازيمبي الكونغولي.

غياب الدولي المالي عن المباريات لفترة طويلة قد يكون سبب لسوء تمركزه في العديد من الكرات، وهو ما أتاح الفرصة لمهاجمي فريق تاونشيب لإحداث خلل والتوغل ولعب بينيات خلف دفاع الأهلي، أتمنى أن يكون سوء التمركز نتاج فعلًا لابتعاده عن الملاعب وليس لأنه معتاد على هذا التمركز الذي سيكون أزمة إذا لم يتخلى عن هذه التحركات في المستقبل.

ثالثًا: العديد من اللاعبين واضح أنهم مازالوا لم يصلوا لقمة عطائهم في الملعب، قائمة طويلة من اللاعبين تضم معلول وفتحي وعاشور وأجايي ومؤمن زكريا، هؤلاء لم يظهروا بالمستوى الطبيعي لهم أمام تاونشيب.

فمعلول مازال مستمر على نفس المستوى الذي نهى به الموسم الماضي والذي به في كأس العالم، وعلى التونسي أن يحسن من نفسه، مع الأخذ في الاعتبار أن لقاء تاونشيب يعتبر بداية الموسم لكل لاعبي الفريق بعد اجازة نالوها منذ فترة كبيرة لم يحصلوا عليها.

نفس الأمر ينطبق على أجايي ومؤمن زكريا، فالثنائي يتحركان كثيرًا ولكن ينقصهما حسن التصرف في الكرة والوعي التكتيكي على أرض الملعب.

بينما عاشور تمكن من العودة مرة أخرى لتركيزه الذهني وقدرته على التمركز الصحيح لإفساد هجمات الخصم، ولكنه افتقد بعض الشيء للتمريرات السهلة وأخطأ في بعضها مما كلفنا خسارة الاستحواذ.

رابعًا: وليد أزارو أصبح لا غنى عنه في هجوم الأهلي، المغربي تمكن من تغيير نفسه بطريقة مثيرة للإعجاب ليرد على كل المشككين في قدراته عقب انضمامه "كنت واحد من هؤلاء".

قدرته على التواجد دائمًا كحل لكل لاعبي الفريق عن طريق انطلاقاته خلف دفاعات الخصم تجعله بالفعل أحد أهم أبرز عناصر الفريق، ومع الوقت طوّر من نفسه خاصة في التمرير والاستلام والتسلم، ومع استمرار هذا التطور بالفعل سيكون أزارو مهاجم فذ وأكثر من رائع.

خامسًا: حراسة المرمى في النادي الأهلي مازالت لم تجد ضالتها في حارس قادر على بعث الطمأنينة في نفوس كل الأهلاوية، وعلى الشناوي إدراك هذا وعدم الانسياق وراء المديح – الذي هو بالفعل يستحقه – جراء مستوياته مع الأهلي أو المنتخب بالفترة الماضية.

فالشناوي على الرغم من عدم وجود اختبارات حقيقية عليه بالمباراة الماضية الا أنه أخطأ في التعامل مع كرة عالية بالشوط الأول، حارس الأهلي عليه ألا يخطئ مثل تلك الأخطاء.

بنفس الوقت على شريف إكرامي وعلي لطفي أن يمثلا تهديدًا وينافسا على مقعد حارس الأهلي، فهذا هو السبيل الوحيد لضمان وجود حارس جاهز فنيًا وبدنيًا لحراسة عرين الفريق بكافة البطولات، وهو ما سينتج عنه تركيز شديد وبإذن الله عدم وجود أخطاء سهلة في المباريات المهمة.

أخيرًا: سنتابع كيف سيقود كارتيرون الفريق بالفترة المقبلة، اعتقد أنه من الأفضل تغيير الخطة بدلًا من 4-2-3-1 إلى اللعب بثنائي هجومي وهذا للعديد من الأسباب.

أولًأ لعدم وجود أجنحة هجومية بالفريق بالفترة الحالية على مستوى عالي، ثانيًا - وهو العامل الأهم – أزارو وأجايي اللذان يمثلان نسبة كبيرة في قوة الأهلي الهجومية يعطيان أفضل ما لديهما إذا لعبا كمهاجم صريح ومهاجم ثاني، وفي ظل غياب أجنحة بالفريق اعتقد أن من الأفضل تغيير الخطة لـ4-2-2-2 مثلًا.

الفوز على تاونشيب أهم خطوة في بداية مسيرة كارتيرون مع الفريق، فوز المدير الفني نفسه كان بحاجة له في رحلة كسب ثقة الجماهير واللاعبين، وان شاء الله سنتمكن من الفوز على نفس الفريق بالجولة الرابعة .. افريقيا يا أهلي.

 

X