في عيد مولده.. بركات المريض يحرج أطباء الزمالك

في عيد مولده.. بركات المريض يحرج أطباء الزمالك

"مصاب بمرض خطير والأهلي شرب مقلب كبير"..  هذه الكلمات مجتمعة شكلت "مانشيت" كتبه أحد أعضاء مجلس إدارة نادي الزمالك في إحدى الجرائد المصرية بعد إعلان النادي الأهلي عن تعاقده مع نجمه الجديد محمد بركات قادمًا من الدوري القطري!

ولكن بمرور الأيام والمباريات اقتنع الأهلي بإدارته وجماهيره أن اللاعب مصاب فعلًا بمرض خطير، وأن هذه الكلمات لم تكن كيدية، ذلك المرض الذي يسيطر عليه دائمًا عندما ينزل لأرض الملعب ويجبره على تسجيل الأهداف وصناعة مثلها وإهلاك المدافعين وإذاقة الحراس مرار الأهداف.

الزئبقي أو ملك الحركات سميه كما تحب، فالمسمى لن يفرق في شيء معه أو مع المدافعين الذين واجهوه على البساط الأخضر جيشًا لرجل، وعادة ما كان يفوز صاحب الرقم 8 بمثل هذه المواجهات على غرار أساطير المحاربين اليونانيين.

لكنه لم ينسى أبدًا فضل من قال عنه يومًا أنه مريض "بمرض خطير" وقرر أن يرد دائمًا بكلماته التي نطقها بلغته الخاصة والتي لا يعرف سواها داخل الملعب.

محمد بركات نجم النادي الأهلي والمنتخب الوطني السابق، نجح في تحقيق كل الأرقام والبطولات التي خاضها مع الأهلي سوى تحقيق شيئين فقط أولهما بطولة كأس العالم للأندية والثانية هي خسارته لمباراة قمة أمام الزمالك!

يبدو أن بركات لم يتمكن من صرف روشتة العلاج لذلك المرض الذي شرحنا أعراضه، خلال مسيرته الكروية خاصة قبل مباريات الزمالك، ففشل في التخلص منه وحقق رقمًا قياسيًا سيظل محفورًا باسمه لفترة طويلة مع النادي الأهلي، في تاريخ مشاركاته في الديربي المصري أمام غريمه التقليدي الزمالك، فخلال مسيرته مع الأهلي، لم يتعرض الفريق الأحمر للهزيمة من الزمالك في أي لقاء يشارك فيه بركات.

وكعادة أي مريض يبحث عن الطبيب الجيد الذي يوقف معاناته، ولكن هذه المرة يبحث عن الطبيب الذي يوقف أهدافه وتمريراته الحاسمة ومراوغاته الدائمة.. لكن هل وجد بركات ذلك الطبيب في لقاءات القمة؟

بدأ بركات رحلته في البحث عن الطبيب الزملكاوي في أول موسم له مع الأهلي، "2004" وفي أول مباراة قمة، ولكن الأهلي فاز يومها بأربعة أهداف مقابل هدفين، قبل أن يكتسح الأهلي الزمالك بثلاثية نظيفة في لقاء الدور الثاني.

واستمرت رحلة العلاج إفريقيًا في دوري الأبطال في مواجهة نصف النهائي في لقاء الذهاب أمام الزمالك أحرز بركات أولى أهدافه في الأبيض بقميص الأهلي ليفوز يومها الأهلي نتيجة 2/1 وفي لقاء العودة استطاع بركات أن يضيف هدفين آخرين ليصعد الفريق لنهائي البطولة ليتوج بها بعد الفوز على النجم الساحلي.

وبعد أربع جلسات علاجية "مباريات" متتالية فشل فيها مدافعو الفريق الأبيض في إيجاد دواء لذلك اللاعب، جاءت المباراة الخامسة ببشرة خير وها هي الدقيقة الأخيرة من عمر اللقاء والزمالك متقدم على الأهلي، ومدافعو الأبيض فرحين بإيجاد دواء لذلك اللاعب مريض الموهبة!  ويترقبون لحظة النهاية والإعلان عن تفوق الأطباء ذوي القمصان البيضاء، ولكن أعراض المرض بدأت تظهر على اللاعب من جديد، قبل أن يخطف الكرة من عماد متعب قناص الأهلي ويراوغ محمود فتح الله ويسدد الكرة لتسكن شباك عبد الواحد السيد معلنًا تعادل الأهلي ومسطرًا لصفحة جديدة في كتاب تفوقه، ويصيب الجماهير البيضاء بالصدمة بجانب حسام حسن المدير الفني للفريق آنذاك.

 

واستمرت رحلة معاناة الفريق الأبيض، بعد فشل الزمالك في إيقاف بركات، خلال 3 مباريات خاضهم في بطولة الكأس وأصبحوا عاجزين عن كسر رقمه القياسي فيه، ويستمر في الفوز مع الأهلي على الزمالك في كافة البطولات مرورًا ببطولة كأس السوبر المصري 2008 التي فاز فيها الأهلي بهدفين دون رد.

قبل أن تصل حالة اللاعب إلى ذروتها في دوري المجموعات ببطولة دوري أبطال إفريقيا 2012، عندما فاز الأهلي على الزمالك بهدف أبو تريكة وفي مباراة العودة تقدم الزمالك عن طريق محمد إبراهيم، ولكن كالعادة لم يجد بركات الدواء المناسب قبل أن يسدد كرة صاروخية في شباك الأبيض معلنًا تأهل الأهلي.

واستطاع مريض الموهبة أن يحقق مع الأهلي 13 فوز على الزمالك في كافة البطولات وتعادل في خمس مباريات ولم يخسر أي لقاء شارك فيه ليكون إجمال مبارياته 18 مباراة بدون هزيمة أمام الفريق الأبيض ولكن السؤال الذي لم يجيبنا عنه أحد حتى الأن هل كان العيب في المريض أم في الأطباء!

X