أهلى 2012

 يظل النادى الأهلى هو صاحب العلامة المضيئة فى تاريخ الرياضة المصرية وحتى وسط الأحزان التي عانت منها البلاد طوال عام 2012 ورغم توقف النشاط الرياضي وإشتعال الشارع السياسى وسط تصاعد الاحداث السياسية المتلاحقة ، إلا أن الأهلى دائما ما يحقق المعجزات ويسجل أسمه بحروف من نور فى تاريخ الرياضة المصرية

حيث بدأ النادى الأهلى هذا العام بمباراة ودية دولية مع فريق بايرن ميونيخ الألمانى فى قطر ورغم الهزيمة بهدفين مقابل هدف إلا أن الفريق أثبت مكانته فى مصاف الفريق العالمية ، وعلى الرغم من إيقاف النشاط الرياضي فى شهر فبراير عقب مذبحة بورسعيد والتى راح ضحيتها 72 شهيدا من جماهير الفريق إلا أن فى الشهر ذاته نفى النادى الأهلى نيته الإنسحاب من بطولة رابطة الأبطال الأفريقية.

وفى شهر مارس خاض الفريق أول مباراة ودية له بعد توقف النشاط عندما إنهزم من فريق الشباب الكويتي فى دبى ، بينما قرر مجلس الإدارة الأهلى مقاطعة أى نشاط ينظمه اللجنة المؤقتة لإدارة إتحاد الكرة المصرى برئاسة أنور صالح وقتها بسبب العقوبات التى وقعتها على فريق المصرى والتي وصفها بمجلس إدارة الأهلى بأنها دون المستوى.

وتأهل الفريق لدور الستة عشر فى بطولة رابطة الأبطال الأفريقية فى شهر أبريل بينما تجاوز هذا الدور فى شهر مايو رغم ما تعرضت له البعثة من أحداث فى مالى عقب إحتجازها لأيام بسبب ظروف البلد هناك حتى قرر مانويل جوزيه تقديم إستقالته وتم تعيين حسام البدرى مديرا فنيا للفريق فى ولايته الثانية

وفى شهر يونيو فازت سيدات الأهلى بكأس مصر للكرة الطائرة وأقام فريق كرة القدم معسكرا ناجحا فى تركيا تخلله العديد من المباريات الودية هناك ، ورغم الضغوط المستمرة من رابطة الألتراس التي هاجمت الفريق فى شهر يوليو أكثر من مرة إلا أن أداء الفريق لم يتأثر فى البطولة الأفريقية حيث فاز على غريمه التقليدى نادى الزمالك وقدم مستوى جيد فى دورى المجموعات الأفريقى حيث فاز على فريق تشيلسى الغانى فى شهر أغسطس وقدم لاعبو الفريق محمد أبو تريكة وأحمد فتحى وعماد متعب مستوى متميز مع المنتخب الأوليمبى فى أوليمبياد لندن رغم الخروج من دور الثمانية.

وجاء شهر سبتمبر والذى فاز فيه الفريق بكأس السوبر المصرى بعد تغلبه على فريق إنبى بهدفين مقابل هدف رغم عدم مشاركة أبو تريكه والذى قرر مجلس إدارة النادى وقتها إيقافه لمدة شهرين وتوقيع غرامة مالية وصلت إلى 50 ألف بسبب إنحيازه للألتراس وإمتناعه عن المشاركه فى المباراة.

وعلى الرغم من تعرض رئيس النادى الأهلى حسن حمدى للعديد من التحقيقات بسبب تضخم ثروته فى شهر أكتوبر حتى تم الإفراج عنه بكفالة مالية قدرها 2 مليون جنيه إلا أن الفريق إستطاع ورغم كل الصعوبات التى واجهها من توقف النشاط الرياضى وغير ذلك من  الصعوبات فى الفوز ببطولة رابطة الأبطال الأفريقية للمرة السابعة فى تاريخه بعد الفوز على الترجى التونسى فى النهائى تحت القيادة الفنية لمصرى حسام البدرى

ويختتم الأهلى رحلة كفاحه المريرة مع هذا العام عندما توج كأفضل فريق فى أفريقيا فى إستفتاء الكاف السنوى وفاز لاعبة محمد أبو تريكة كأفضل لاعب محلى فى أفريقيا بعد أن توج الفريق بالمركز الرابع فى بطولة كأس العالم للأندية فى اليابان ليؤكد النادى الأهلى مجددا بأنه وبلا شك صاحب الإنجازات المصرية وسط كل الأحزان التى تعيشها البلاد.

وينتهى عام 2012 ليبدأ عام جديد يحمل الكثير من التحديات للقلعة الحمراء فى ظل ظروف عصيبة تعيشها الرياضة المصرية بل والبلد كلها ، فكم أتمنى أن يكون العام الجديد أفضل من سابقه وأن يعم الأمن والأمان البلاد وأن تكون لغة الحوار والتفاهم هى السمة السائدة فى ظل سعى نحو المصلحة العامة لمصر فقط وكل عام وأنت بخير.

 

المقالة المنشورة تعبر فقط عن رأي كاتبها ... ولا تعبر بالضروره عن رأي الموقع