تحليل الانتاج: الفارق "الأهلاوي" بين حمودي ونجيب ومأساة غالي بجوار السعيد

تحليل الانتاج: الفارق "الأهلاوي" بين حمودي ونجيب ومأساة غالي بجوار السعيد

سلبيات كثيرة ظهرت في مباراة الأهلي والانتاج الحربي، سلبيات فنية وسلوكية، انشغلنا كثيراً بالمشاكل الادارية بين حسام البدري وسيد معوض وحسام عاشور من جهة ومحمود عاشور من جهة، والالتفات لتلك الأزمات أبعدنا كثيراً عن المشاكل الفنية التي وقع فيها الفريق.

صحيح أن تصريحات الجهاز الفني أكدت وجود مشاكل فنية للفريق ولم يتعللوا بالحكم لتبرير التعادل، وصحيح أن الأهلي كان سيئاً أمام الانتاج، ولكن الحقيقة هي أن الجهاز الفني اعترف بسوء الأداء بسبب التعادل فقط، ففي أغلب المباريات السابقة كنا سيئين ولكننا ارتكنا الى الفوز لتجاهل سوء الأداء.

وفيما يلي أبرز النقاط الفنية في تحليل اللقاء:

أولاً بدأ البدري اللقاء بتغييرين في التشكيل الأساسي، الأول بدخول رامي ربيعة بدلاً من محمد نجيب والثاني بدخول أحمد حمودي بدلاً من ميدو جابر على الطرف، ذلك بالإضافة لاستمرار حسام غالي في وسط الملعب بدلاً من عمرو السولية للمباراة الثانية على التوالي.

ثانياً للمباراة الثانية على التوالي يظهر واضحاً أن وجود حسام غالي في وسط الملعب بجوار عبد الله السعيد يضاعف من بطء ورتابة أداء الفريق، البدري لا يعتمد على وجود غالي متأخراً في وسط الملعب بجوار عاشور، بل يطالبه بالتقدم بجوار السعيد، وذلك ما يضاعف من حالة البطء في وسط الملعب.

ثالثاً هناك نوعية من اللاعبين الذين يقاتلون من أجل الفرصة، محمد نجيب مثلاً، يغيب لفترة طويلة ثم يعود – حتى وإن لم يكن في حالة جيدة – ولكنه يقاتل بشدة ويبذل أقصى ما عنده، لماذا أضرب المثل بنجيب؟ لأن أحمد حمودي لم يظهر أي حماسة أو رغبة لاستغلال فرصة وجوده أساسياً مع الفريق.

هل تصدق أن وليد سليمان بدأ في الاحماء بعد نصف ساعة من المباراة، ولم يظهر على حمودي أي نوع من الحمية أو الرغبة في القتال على مكانه الأساسي في الربع ساعة المتبقية؟ جرس انذار يضرب لحمودي لمراجعة نفسه ومعرفة أن مكانه في النادي الأهلي ليس محجوزاً باسمه.

رابعاً الصورة تزداد وضوحاً بالنسبة لسليماني كوليبالي، هو لاعب هداف يجيد التعامل مع الفرص التي تسنح له وتحويلها الى أهداف، ولكن ماذا يحدث إذا كان الفريق في غير حالته ولم يساعده زملاءه بصناعة الفرص؟ هنا يختفي كوليبالي، لذا إذا أردنا الاستفادة من كامل طاقة كوليبالي فلن يحدث ذلك الا بالاهتمام بثنائي الطرفين ولاعب الوسط المهاجم.

خامساً بدا أجايي وكأنه لا يعرف ماذا يلعب أو أين يقف، هو ليس مهاجماً لأن كوليبالي هو المهاجم، ولا يلعب خلف الايفواري لأن عبد الله السعيد يلعب هناك، وهو بالتأكيد ليس لاعب خط أو لاعب طرف، لذلك ظهر أجايي في حالة سيئة للمباراة الثانية على التوالي، وعلى الجهاز الفني أن يوضح لأجايي دوره في الملعب حتى لا يتوه من جديد.

سادساً رامي ربيعة مازال بعيداً "جداً"، أتفهم أن الجهاز الفني أراد أن يطمئن على جاهزيته وقدرته على تعويض سعد أو نجيب، ولكن حالة رامي ربيعة ظهرت أكثر سوءاً مما تخيل الجميع وعلى رأسهم الجهاز الفني، أخطاء في التمركز والتعامل مع الكرات المشتركة واتخاذ القرار المناسب، وقبل كل ذلك الاندفاع الذي يعيب ربيعة من فترة طويلة.

نقطة أخيرة أرجوكم لا تحكموا على الفريق بالنتيجة، مرة أخرى نؤكدها: الفوز لا يعني أننا جيدين والتعادل والهزيمة لا تعني أننا سيئين، بالأمس تعادلنا وكنا سيئين، ولكن قبلها كنا أسوأ وفزنا فلم نلتفت لهذا السوء!

X