مصطفى فهمي يفتح النار.. عن تمييز عنصري بالكاف واحتلال خارجي بوجود فاطمة ونقل المقر



ساعات قليلة وتنطلق فاعليات الجمعية العمومية للاتحاد الإفريقي بأحد فنادق القاهرة في نفس الوقت الذي تزداد فيه الأزمات داخل أروقة الكاف.

ما بين هجوم متبادل بين رئيس الكاف ومصطفى فهمي مستشاره السابق وبين مستندات تدين أحمد أحمد أدت إلى القبض عليه في فرنسا منذ أسابيع وأزمات كثيرة، كل هذا ينتظره متابعي الكرة الإفريقية لمعرفة أصدائه وكيف سيلقي بظلاله على الكرة الإفريقية.

حوار مطول أجراه El-Ahly.comمع مدير إدارة المسابقات السابق بالاتحاد الدولي والمنسق العام لنهائيات كاس العالم من 1986 إلى 2010 مصطفى مراد فهمي سيتم نشره تباعًا.

حضور جياني انفانتينو الجمعية العمومية والفارق بين حياتو وأحمد أحمد

تحدث مصطفى مراد فهمي عن حضور جياني انفانتينو رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم لفعاليات الجمعية العمومية بالاتحاد الإفريقي مؤكدًا أنها أمر طبيعي ولا يوجد به أي أزمة إلا في حالة واحدة.

وقال مصطفى في حواره "حضور انفنتينو أمر طبيعي أن توجه له الدعوة، عيسى حياتو كان يرسل الدعوة أيضًا لجوزيف بلاتر ولكن الأمر يتوقف على إذا كان رئيس الاتحاد الدولي سيتدخل في قرارات وتفاصيل الجمعية العمومية أم سيتوقف دوره عند الحضور الشرفي فقط".

متابعًا "الاتحاد الإفريقي وقت عيسى حياتو كان ثاني اقوى اتحاد في العالم وكان الجميع يخشى من رد فعل رئيس الكاف على أي طلب حتى أننا عندما رحلت وعملت في الاتحاد الدولي كانوا يصدرونني للحديث مع حياتو خوفًا من رد فعله".

واستكمل "الرئيس السابق للكاف كانت لديه مواقف قوية مع مسئولي الاتحاد الدولي وكان يرد عليهم بعنف إذا وجد قرار يضر بمصلحة الكرة الإفريقية، أما حاليًا فلا يوجد فرد داخل الكاف قادر على معارضة أي مسؤول بالفيفا، سمعة الاتحاد الإفريقي وسط اللجنة التنفيذية بالاتحاد الدولي غير جيدة تمامًا في الفترة الحالية ويعلمون أنه لن تحدث معارضة".

وتطرق مصطفى للحديث عن أكثر ما أزعجه من عيسى حياتو قائلًا "حياتو في رأيي أخطأ عندما قرر لائحة الترشح لانتخابات الرئاسة ووضع شرطًا بضرورة أن يكون المرشح عضوًا في المكتب التنفيذي وهو ما يعني إستحالة تقدم أي فرد للإنتخابات لأن الكاميروني كان أقوى فرد داخل المكتب ولا يستطيع أحد الوقوف ضده".

مضيفًا "أحمد أحمد فاز بالإنتخابات لأن الاتحاد الإفريقية تذمرت من وجود حياتو في السلطة لمدة 29 عامًا وليس لنقص في كفاءته، البعض شعر بالملل من عدم وجود أي رئيس غير عيسى حياتو حتى أصبحت الأغلبية تطالب بضرورة رحيل حياتو".


وأردف فهمي "أحمد أحمد مع احترامي له كان رئيس اتحاد في مدغشقر التي أحترمها ولكن كرويًا لا يوجد لها تاريخ، عندما كان رئيس للاتحاد في بلاده خسروا من الكونغو بنتيجة 6-1 ولم تتطور الكرة في عهده عكس الوقت الحالي".

مواصلًا "أحمد أحمد لديه تخبط كبير في إدارته للكاف، قلت له ذلك في الجواب الذي ارسلته إليه منذ أيام، الرئيس الحالي للكاف يتدخل في كل شيء وهو ما يجعل السكرتير العام بدون أي أهمية وهو أمر غير منطقي تمامًا".

مفسرًا كلماته "مثلًا، بعد أن رحلت من الكاف وتم تعيين هشام العمراني خلفًا لي سكرتيرًا في وقت رئاسة عيسى حياتو، علمت أن حياتو غضب من هشام لأن الرئيس كان يعمل بنفسه وقال له "شوف الي قبلك آخر 5 سنين كان بيعمل إيه، مصطفى فهمي هو الي كان بيدير الكاف بسبب ظروفي الصحية".

متابعًا "حاليًا محدش يقدر يعارض أحمد أحمد على أي قرار، من يعارضه تتم إقالته، يريد أشخاص تنفذ ما يقوله فقط دون مناقشته في أي قرار وهذا أمر خاطئ ينم عن نقص خبرة".


الـ 50 – 50 = عنصرية

وانتقل مصطفى فهمي للحديث عن الفكر الذي ينفذه أحمد أحمد داخل الاتحاد الإفريقي والمبني على تمييز عنصري في المقام الأول، قائلًا "رئيس الكاف الحالي أعلن في أكثر من مرة أنه يريد تطبيق قاعدة 50 – 50 في عناصر العمل داخل الكاف، وهي أن يتم اقتسام المناصب بين 50% من المصريين و50% من الأفارقة، ما الفارق بين مصر وبين إفريقيا؟ ولماذا يتم التقسيم بين العاملين وفقًا لجنسيتهم؟".

مواصلًا "عليك أن تقوم بتعيين الأكفاء حتى لو كانوا جميعًا من دولة واحدة أو كانوا كلهم غير مصريين، الأهم هو التطوير وليس تقسيم عناصر العمل، رئيس الكاف قام بتعيين أشخاص لا يملكون أي كفاءة على حساب مصريين أكفاء".

وكشف مصطفى عن كواليس تعيينه في الاتحاد الدولي للمقارنة بينها وبين التعيينات في الاتحاد الإفريقي قائلًا "انتظرت 3 أشهر حتى أعمل داخل الاتحاد الدولي لأن السلطات السويسرية ترفض أن يتم تعيين أشخاص يملكون نفس كفاءة أبناء بلدهم أو على الأقل أبناء أوروبا، ليتم تعيينك في الاتحاد الدولي يجب أن تكون أكثر كفاءة من أي شخص سويسري أو أوروبي متقدم لنفس الوظيفة، قارنوا بين الوضع هنا وهناك، والنتيجة هي ان الكاف غير قادر على تنظيم مباريات".


قرار تعيين فاطمة سامورا أشبه بالاحتلال البريطاني في مصر

ولكن ماذا عن تعيين فاطمة سامورا الأمين العام للفيفا للإشراف على الاتحاد الإفريقي لمدة ستة أشهر؟، أجاب فهمي "ما يحدث أشبه بالانتداب البريطاني في مصر، أحمد أحمد قرر عدم حضوري للجمعية العمومية للكاف بسبب أنني أرفض هذا القرار، بالرغم أنك كرئيس او مدير عليك أن تستمع لوجهات نظر المختلفين معك".

متابعًا "أحمد أحمد تربطه علاقة وطيدة بفاطمة سامورا وهو السبب في معرفتها برئيس الاتحاد الدولي، فاطمة كانت تعمل مع مشروعات التنمية التابعة للأمم المتحدة في دولة مدغشقر وكان أحمد أحمد مسئولًا وقتها بالدولة، حضر جياني إلى مدغشقر خلال حملته الانتخابية وأقام أحمد أحمد له حفل عشاء كبير ودعا فيها فاطمة".

وأضاف "جياني أُعجب بفاطمة نظرًا للباقتها ومهاراتها في العمل وقرر استغلال كفاءتها وأنها سيدة إفريقية لضرب أكثر من طائر بحجر واحد وقرر تعينها في الفيفا، هي تدين بالولاء لأحمد أحمد فكيف تراقب على إدارته؟ هذا ليس منطقي".

وأستكمل مصطفى "ما يحدث أشبه بالاحتلال، لوائح الاتحاد الدولي تمنع حدوث ذلك، عملت مع فاطمة في الاتحاد الدولي وهي سيدة مجتهدة للغاية، ولكن ما يحدث في الفترة الحالية لم يسبق حدوثه في تاريخ إفريقيا، إذا كان الكاف ينهار فعلًا فلماذا لا يتم اختيار فرد من كل منطقة بالقارة ويعملون لمدة 6 أشهر لإصلاح ما يحدث، كل ما يحدث له معنى واحد فقط وهو أن إدارة أحمد أحمد فشلت".

فزاعة نقل مقر الاتحاد الإفريقي

نقطة أخرى انتقل إليها مصطفى فهمي في حديثه عن أحمد أحمد وهي فزاعة نقل مقر الاتحاد الإفريقي من مصر وقال فيها "لتنقل مقر الكاف عليك أن تقوم بالتصويت وتحصل على موافقة 75% + 1 من أعضاء الجمعية العمومية".

مضيفًا "مصر قادرة بكل تأكيد أن يكون في صفها 15 اتحاد قاري على الأقل، مصر هي من أسست الاتحاد الإفريقي وكان في البداية يضم 7 دول فقط وهم مصر وإثيوبيا والسودان وغانا وكينيا وأوغندا وتونس، ثم تقرر زيادة العدد ودعا الرئيس السابق جمال عبد الناصر الدول للحضور للاجتماعات وتم زيادة عدد الدول بالفعل".

وأردف "الاتحاد الإفريقي كان عبارة عن غرفتين فقط في مقر الاتحاد المصري لكرة القدم في البداية، ثم اتفق والدي مراد فهمي مع سعد زايد وزير الإسكان الأسبق واتفقا على بناء دور أرضي بجوار اتحاد الكرة ليصبح للاتحاد الإفريقي مقرًا، ويأتي حاليًا أحد يفكر في نقل المقر من مصر؟".

استطلاع الراى


أكثر مركز يحتاج التدعيم بفريق الأهلي في الانتقالات الشتوية
الدوري العام - 2019/2020