واصل نسر الأهلي التحليق في سماء القارة السمراء، مكتسباً المجد الأفريقي عن جدارة واستحقاق، بعدما توج فريق كرة اليد بالنادي الأهلي ببطولة إفريقيا للأندية البطلة للمرة التاسعة في تاريخه. جاء هذا التتويج التاريخي عقب فوز دراماتيكي ومثير على الغريم التقليدي الزمالك بنتيجة 26-25، في نهائي حماسي ومشتعل امتد للأشواط الإضافية، ليحسمه المارد الأحمر في الثواني الأخيرة من عمر اللقاء.جاءت مجريات اللقاء النهائي لتلبي طموحات الجماهير التي حضرت في مدرجات الصالة؛ حيث اتسمت المباراة بالندية المطلقة والتكافؤ الكبير طوال أوقاتها الأصلي. وتبادل الفريقان التقدم والسيطرة سجلاً بسجل وهجوماً بدفاع، فلم يتمكن أي منهما من توسيع الفارق لصالحه، وسط تألق لافت لحراس المرمى ودفاع حديدي أغلق جميع المنافذ أمام القوة الهجومية للطرفين، ليتعادل الفريقان ويلتجئا إلى الأشواط الإضافية والتي لعبت مرتين وسط توتر وانحباس للأنفاس.وفي الوقت الإضافي الثاني، ومع وصول اللقاء إلى ذروة الإثارة ونفاد الطاقة البدنية للاعبي الفريقين، أظهر لاعبو الأهلي شخصية البطل الحقيقية والهدوء الذهني في اللحظات الحاسمة. وعندما كانت أنفاس الجماهير متوقفة والنتيجة تشير إلى التعادل، انبرى الخبير بسيوني ليكون نجم اللقاء الأبرز، مسجلاً هدف الفوز القاتل في الثانية الأخيرة من عمر الشوط الإضافي الثاني. هذا الهدف القاتل أشعل مدرجات جماهير الأهلي فرحةً، وأنهى اللقاء المارثوني بنتيجة 26-25، معلناً تتويج الفريق باللقب القاري الغالي.بهذا الانتصار البطولي، يضيف فريق يد الأهلي إنجازاً جديداً لسجله الذهبي القاري، مؤكداً ريادته المطلقة وهيمنته على منصات التتويج الإفريقية، وسط احتفالات عارمة للاعبي الفريق وجهازهم الفني والإداري الذين قدموا ملحمة كروية تليق بتاريخ النادي.