مورينيو بعد قمة الكلاسيكو: فوز مستحق بمعايير الكبار.. والانسجام يصنع الفارق في كامب نو



في ليلة كروية استثنائية خطفت أنظار عشاق الساحرة المستديرة حول العالم، ظهر الاستثنائي جوزيه مورينيو مدرب ريال مدريد أمام وسائل الإعلام في غرفة المؤتمرات الصحفية بملعب "كامب نو"، ليحلل تفاصيل الفوز الثمين والمستحق الذي حققه فريقه على غريمه التقليدي برشلونة في كلاسيكو الأرض.

استهل مورينيو حديثه بالتعبير عن سعادته البالغة بالأداء والنتيجة، مؤكداً أن المباراة كانت قمة حقيقية تليق بسمعة الكرة العالمية: "لقد كانت مباراة عظيمة وعالية المستوى، ومن المؤكد أن عشاق كرة القدم حول العالم ممن تابعوها لم يصابوا بخيبة أمل أمام فريقين يلعبان شعارهما الأبدي: البحث عن الفوز".

وأضاف مدرب الملكي مشيداً بعناصر فريقه: "في حالتنا، يبدو من الأنسب أن أتحدث عن لاعبي فريقنا؛ فقد قدموا مباراة استثنائية، منظمة للغاية، ومركزة، مع الكثير من الشجاعة لبناء اللعب من الخلف ضد خصم يضغط بقوة. كانت لدينا فرص جيدة لجعل النتيجة هدفين نظيفين مع نهاية الشوط الأول".

وعن مجريات الشوط الثاني وردة فعل أصحاب الأرض، علق مورينيو قائلاً: "واجهنا موقفاً صعباً مع جود بيلينجهام وكيليان مبابي في هجمة مرتدة (اثنين ضد واحد)، ومن الواضح أن برشلونة أظهر رد فعل قوي، لكننا حافظنا دائماً على هدوئنا وتنظيمنا. عند التعادل بهدف لمثله لم نفقد رباطة جأشنا أبداً".

ولم يفت المدرب البرتغالي الإشارة إلى التحكيم وتقنية الفيديو، حيث قال صراحة: "أعتقد أن الحكم أدار مباراة جيدة جداً، لكن تقنية الفيديو (VAR) كانت نائمة في الدقيقة 60 بقرار كان من الممكن أن يكون له تأثير كبير على اللقاء، وهو طرد مستحق لجواو كانسيلو إثر تدخله ضد ديوماندي. باختصار: مباراة عظيمة، فوز عظيم، واللاعبون يستحقون ذلك بجدارة".

وعما إذا كان هذا الانتصار سيشكل نقطة تحول حاسمة في جدول الترتيب، أوضح مورينيو بحنكة الكبار: "هذه المباراة كانت واحدة من تلك اللقاءات التي يمكن أن نخرج منها متخلفين بفارق ثلاثة أو ستة أو تسعة نقاط. من الواضح أن التأخر بتسع نقاط يترك عبئاً نفسياً ثقيلاً، وفارق الست نقاط يجعل الوضع متوازناً، أما التأخر بثارق ثلاث نقاط فهو أمر مختلف تماماً".

وتابع مؤكداً على قيمة الطريقة التي تحقق بها الفوز: "يمكنك الفوز بالحظ والدفاع المكثف، لكننا فزنا بهدوء وبجدارة تامة".

وفي معرض رده على الأسئلة المتعلقة ببعض الأسماء البارزة وتوظيف اللاعبين، تطرق مورينيو إلى اندماج النجم برناردو سيلفا، قائلاً: "برناردو موجود هنا منذ أكثر بقليل من ثلاثة أشهر. أنا أعرفه جيداً، لكن معرفته شيء ورؤية كيفية اندماجه في ديناميكيات الفريق شيء آخر. المجموعة قوية للغاية، ولن أقول أبداً إن هذا هو تشكيلي الأساسي بلا منازع؛ فالجميع يعمل بجد وجاهز للعب".

وعن الحارس أندري لونين الذي عوّض غياب الحارس الأساسي تيبو كورتوا، وجّه مورينيو رسالة قوية: "لم يسألني أحد عن لونين قبل المباراة، لكن لو خسرنا بسبب أخطائه لكان هو السؤال الأول. كل ما قلته له قبل اللقاء: أنت تتدرب لكي تلعب، وليس لتجلس على مقاعد البدلاء.. اذهب والعب. لقد خاض مباراة تتسم بتوازن وهدوء كبيرين. لدينا أفضل حارس مرمى في العالم، لكن اليوم لم يبكِ أحد منا بغياب تيبو".

كما حرص مورينيو على الإشادة الخاصة بقائد الفريق فيدي فالفيردي، كاشفاً عن سر قتاليته: "هناك اسم آخر لم أرد أن أغفله، وهو فالفيردي الذي لعب مصاباً لأكثر من 40 دقيقة، ورغم الإصابة أراد الاستمرار ودفع نفسه إلى أقصى حدود طاقته مقدمًا كل ما لديه".

وعند سؤاله عن التغييرات الحاسمة واللعبة التي أدت إلى تسجيل الهدف الثاني، شرح مورينيو فلسفته الفنية بعمق: "هناك مدربون يعانون لعدم توفر حلول على مقاعد البدلاء، لكني أمتلك مقاعد بدلاء غنية بلاعبين قادرين على بدء المباريات أساسيين. إدواردو كامافينجا قدم مباراة استثنائية ضد لايبزيج وكان احتياطياً اليوم. عندما تحتاج المباراة إلى أقدام منتعشة لمواصلة الضغط ومهاجمة المساحات، كان كامافينجا الخيار الأمثل".

وأضاف: "ضد برشلونة، غالباً ما يكون صعباً على المهاجمين استغلال المساحات لوجود حالات تسلل أو تغطية من الحارس، وحين يأتي التحرك من الخط الثاني -كما فعل كامافينجا وبيلينجهام- يصبح الأمر أصعب بكثير على الخصم".

واختتم مورينيو المؤتمر الصحفي بتأكيد على عقلية العمل الجماعي ووحدة الفريق متطلعاً للمستقبل: "المجموعة قوية للغاية وداخل الفريق لا توجد أي مشاكل، بل تعاطف متنامٍ بين الجميع. الحقيقة أننا تحسنا كثيراً، وهزيمة بيتيس أو أتلتيكو أثبتت أننا كنا نصنع الفرص دائماً والمجموعات الجميلة هي التي تبقى متحدة في الأوقات الصعبة".

وختم محذراً لاعبيه بلهجة حاسمة: "عندما نعود إلى العمل، لن أسمح للناس بأن يصابوا بالغرور. إذا فزنا اليوم وخسرنا في إل ساردينيرو فلن يكون لفوز اليوم أي وزن؛ لأن ريال مدريد لا يلعب ليفوز فقط في كامب نو، بل يلعب ليفوز بالبطولات".

 

استطلاع الراى


توقعاتك لترتيب الأهلي في الدوري المصري
كأس الكونفدرالية - 2027

الفيديوهات الأكثر مشاهدة خلال شهر
تطبيق الأهلي.كوم متاح الأن
أضغط هنا