الالتراس .. وسهر البنات



ألتراس او اولتراس او اولترا (Ultras) هي كلمة لاتينية تعني الشيئ الفائق أو الزائد، وهي فئة من مشجعي الفرق الرياضية والمعروفة بانتمائها وولائها الشديد لفرقها ... فمن اهم المبادئ الأساسية الأربعة للألتراس هو مبدأ "يظل الولاء قائم للمجموعة المكونة" .. مجموعات الألتراس تعتمد على التمويل الداتي و لا يجوز بأي حال من الأحوال أن تقبل الألتراس أي إعانة من أي مصدر، و التمويل الذاتي يتم من خلال بيع منتجات الألتراس مثل تي شيرت و الأشاربات و القبعات إلخ، زيادة على مداخيل الإنخراط في الألتراس. و عملية الإنخراط في الألتراس تتم عادة مرة في السنة حيث يؤدي المنخرط واجب ألانخراط الذي يتم تحديد قيمته من طرف المجموعة، و يحصل المنخرط على بطاقة أو ما شابه كدليل على الإنخراط.

وتعتقد مجموعات الألتراس حول العالم في وجود ما يسمى بروح الالتراس، وهي روح يولد بها أعضاء الالتراس، ولا يكتسبوها مهما حدث، ويصفونها بأنها "تلك الروح المقدامة المثابرة العاملة في صمت وجهد لتحقيق أهداف عظيمة لا يتم إنجازها، إلا إذا انصهرت أرواح أفراد المجموعة في كيان واحد تحت علم ناديها" ضد الجميع من وسائل الإعلام التي تهاجمهم باستمرار، وضد الفرق المنافسة وأحيانا ضد المخربين من أبناء النادي أنفسهم. ولذا تطلق مجموعات الألتراس على نفسها "خط الدفاع الأخير" الذي يدافع عن كرامة واسم النادي الذي ينتمون إليه ، ويحملون علي عاتقهم الحفاظ علي الصورة المشرفة لجماهير ذلك النادي الذي عشقوه وترجموا هذا العشق بأفعال يشهد الجميع بها

ويتميز الألتراس بالتركيز على روح المجموعة باعتبارها كيان واحد لا يتجزأ، ومن ثم تغيب أي نزعات أو تطلعات فردية، فقيمة عضو الألتراس بما يقدمه للمجموعة من جهد وعطاء. ولذا يظهر أفراد الألتراس عادة ملثمي الوجوه، بعيدين عن الظهور الإعلامي. فالأضواء المسموح لهم أن يكونوا تحتها فقط أضواء الملاعب خلف المرمي مشجعين فريقهم طوال الـ90 دقيقة من عمر المباراة.

جميع ماسبق مقدمه معروفه لمعظم المنتمين الى القلعة الحمراء وتم تجميعها حرفياً من مقالات على الانترنت تتحدث عن الالتراس .. ولكن هذه الاختيارات هامه للغاية حتى يتفهم الجميع مايحدث في اعتصام التراس اهلاوي من امور تبدو غريبه على البعض ويستغلها البعض من اجل تحقيق اهداف ليست في تفكير الالتراس من الاساس.

فروح الجماعه والبعد عن الاعلام هو اساس عمل الالتراس دائماً وهم يشعرون بمقدار الكارثة التي وقعت في بورسعيد وخسروا فيها اعز الاصدقاء ويعرفون جيدا مايمكن ان تسفر عنه العقوبات الهزيله او تأخر القصاص الجنائي .. لذلك كان قرار الاعتصام هو الافضل من وجهة نظرهم.

وبما ان قرار الاعتصام كان قرار الالتراس فقط دون غيرهم فيجب على الجميع ان يشارك في الاعتصام بشروطهم فقط مهما كانت الشروط مجحفه للبعض .. فعندما يقرر الالتراس عدم تواجد اي بنت او سيده في الاعتصام بعد الساعة العاشره مساءا يجب على الجميع احترام القرار بدون التفكير في اسبابه .. والقرار في حد ذاته لايوجد به اي اهانه لأي فرد يفكر في الانضمام الى الاعتصام ولكنها عقلية الالتراس التي ترى دائماً مصلحة الجماعه فوق مصلحة الفرد.

فالمتابع الجيد لحركة الالتراس يجد بها تمرد دائم على جميع ثوابت المجتمع المتحجر ويعلم جيداً ان فتيات الالتراس تشارك في التشجيع كأي فرد عادي من الالتراس في المدرجات وفي المسيرات وليس لديهم اي نوع من انواع العنصريه في مثل هذه الامور .. ولكنهم يعرفون جيداً كيف يحافظون على صورة اعتصامهم ويغلقون كل الابواب امام المزايدات الرخيصه التي يقوم بها بعض فلول الاعلام الرياضي وما أكثرهم .. ويجب علينا جميعا احترام قرارتهم مهما كانت غير مقنعه بالنسبه لنا كما حدث من الناشطه نواره نجم والتي غادرت الاعتصام في الموعد المتفق عليه وأكدت احترامها الشديد لقواعد وضعها الشباب.

الالتراس كما يقول البعض هو خط الدفاع الاخير المتماسك من ثورة 25 يناير والذي لم يفقد بعد قدرته التنظيميه ويحتاج الى مساندة الجميع في الشارع بعيداً عن الاعتصام وهو ما سيؤدي الى دعم الاعتصام بشكل اكبر من الجلوس معهم تحت خيمه .. يجب على الجميع ان يتحدث عن قضيتهم وان يوضح للناس مشروعية مطالبهم للوقوف امام اعلام رياضي اصابه العفن لايصدر للناس الا الخوف والوهن والخنوع .. الالتراس في حاجه الى مساندتنا جماهيرياً وفي حاجه الى ان نكون صوتهم لدى رجل الشارع العادي الذي يعاني من "الزن" الاعلامي المتواصل ولايجب الالتفات الى معارك جانبيه يدفعونا اليها دفعاً لنساهم في هدم اخر حائط صد يدافع عن ثوار 25 يناير ويقف دائماً في صفهم.

وكما يقول الالتراس : دمك هيكون شرارة ثورة تانى من جديد...ثورة ترجعنا تانى الايد فى الايد ...ونعيش احرار مش عبيد

للتواصل مع الكاتب عبر الشبكات الإجتماعية

 Waleed Zaki | Create Your Badge

 

استطلاع الراى


من يتوج ببطولة الأمم الأفريقية مصر 2019؟
الدوري العام - 2019