يقدم El-Ahly.com لقرائه حلقات عن نجوم الأهلي عبر التاريخ، و دورهم في وضع بصمتهم على مر العصور سواء بموهبتهم الكبيرة، أم لشخصيتهم المميزة أم لعدد البطولات التي ساهموا في الفوز بها. و سنحاول إلقاء الضوء قدر المستطاع على أهم المحطات في تاريخ كل نجم. و يمكن مراسلتنا بأي مواد إعلامية عن نجم سابق على [email protected]
إستكمالا لحلقاتنا مع نجوم زمان والتى بدأناها بالكابتن العظيم مختار التيتش ننتقل بحضراتكم إلى النجم الثانى من نجوم الماضى والذين مثلوا نادى القرن النادى الأهلى فى الأربعينيات والخمسينيات .
أحمد مكاوى
هو أحمد نبيه المكاوى إبن الشرقية والذى ولد بمدينة الزقازيق ونزح الى القاهرة مع أسرته عام 1940 ، وبعد أن رفضه مدرب الزمالك بحجة صغر حجم جسمه وقعت عليه عيون كشاف الأهلى عبده البقال فضمه على الفور لصفوف الأهلى ليصبح واحدا من أفضل النجوم فى مصر وعظماء كرة القدم المصرية وحقق كل آماله حيث رأس فريق مصر والأهلى والمنتخب العسكرى وأسهم بكفاءته الفنية فى تحقيق الانتصارات الغالية لوطنه وناديه .
إنه اللاعب الذى أحرز أول هدف للنادى الأهلى فى مرمى منافسه التقليدى الزمالك فى أول لقاء قمة فى بطولة الدورى الممتاز الموسم الأول عام 1948 والذى انتهى بالتعادل الإيجابى ، ليس هذا فحسب بل إنه اللاعب الذى أحرز أول هدف للنادى الأهلى فى بطولة الدورى الممتاز عام 1948 فى مرمى اليونان السكندرى فى المباراة التى انتهت لصالح النادى الأهلى بخماسية نظيفى أحرزها مكاوى ولهيطة وحلمى أبو المعاطى ثم مكاوى يحرز هدفه الثانى وبخيت كما فاز بلقب هداف الدورى موسم 52 – 1953 برصيد 13 هدفا ، كما يذكر التاريخ أن أحمد مكاوى لعب فى دورتين أوليمبيتين عامى 1948 فى لندن و1952 فى هلسنكى .

وأحمد مكاوى بدأ مشواره فى الاهلى بالفريق الأبيض (الفريق الثانى) فى البداية لكن سرعان ما انضم لصفوف الفريق الأحمر (الفريق الأول) فالموهبة الكروية الفذة فرضت نفسها ليصبح من كبار الهدافين ومعشوقا لجماهير الاهلى التى تغنت باسمه وكانت تناديه فى الملعب بلقب (مكى) وتميز أحمد مكاوى بالولاء الشديد للفانلة الحمراء ولم يجرؤ أحد فى مواسم الانتقالات أعوام 44، 48، 1952 واسمه يتلألأ بين نجوم الكرة أن يفاتحه فى أمر انضمامه لناد آخر بدلا من الأهلى الذى مثله طوال 15 عاما متصلة وقاده الى الفوز بـ 10 بطولات خلال 6 مواسم من بينها 6 دورى عام مواسم 48 – 49، 49 – 50، 50 – 51، 51 – 52، 52 – 53، 53 – 54، 55 – 1956 على التوالى .. والفوز بكأس مصر 4 مرات أعوام 49، 50، 51، 1956

يسجل التاريخ أيضا للنجم أحمد مكاوى أنه أول لاعب أهلاوى يحرز لقب هداف الدورى المصرى الممتاز موسم 1952-1953 عن جدارة وإستحقاق بعد أن أحرز 13 هدفا كما يلى :
فى افتتاح الموسم يوم 14 نوفمبر 1952 سجل هدفا فى مرمى الترام وفاز الاهلى 2/صفر.
الهدف الثانى سجله فى مرمى السكة الحديد وفاز الاهلى 2/1.
الهدف الثالث احرزه فى شباك الترسنى وفاز الاهلى 3/1.
الهدف الرابع سجله فى مرمى بورفؤاد وفاز الاهلى 3/صفر.
الهدفين الخامس والسادس أحرزهما فى مرمى الأوليمبى وفاز الأهلى 3/صفر.
الهدفين السابع والثامن سجلهما فى مرمى المصرى وفاز الأهلى 3/صفر.
الهدف التاسع سجله فى مرمى الاتحاد وفاز الأهلى 2/1.
الهدف العاشر أحرزه فى شباك الترسانة وخسر الأهلى 2/6.
الهدف الخادى عشر سجله فى مرمى الترام وانتهت المباراة بالتعادل 2/2.
الهدف الثانى عشر أحرزه فى مرمى الاسماعيلى وفاز الأهلى 2/1.
الهدف الثالث عشر سجله فى مرمى السكة الحديد وفاز الأهلى 3/2.
أحرز السهم الأحمر أحمد مكاوى لقب هداف الدورى موسم 52 – 1953 برصيد 13 هدفا ويحصل على هذا الشرف الغالى لأول مرة له وللنادى الأهلى.

وقد اعتزل أحمد مكاوى عام 1956 بسبب حادث موتوسيكل وهو يركب خلف زميله سعد راشد وبعد اعتزاله عينه الأهلى موسم 57 – 1958 مساعدا للمدرب المجرى تيتكوش. غير ان الكابتن عبد المجيد نعمان شيخ الصحفيين وجد فيه مشروع ناقد رياضى بارع فاختاره للعمل معه بجريدة المساء ثم فى دار أخبار اليوم ومجلة الأهلى حيث تألق أيضا فى مجال الصحافة كناقد رياضى متميز صاحب رأى فنى موضوعى كان موضوع احترام وتقدير الجميع .
إنه إحدى النجوم الذهبية التى مثلت النادى الأهلى فى فترة من فتراته المليئة بالإنجازات والحافلة بالبطولات على مدى 100 عام مع النجوم العظام فى هذا الوقت مقل مختار التيتش وصالح سليم والضيظوى وكمال حامد وحسين مدكور وغيرهم من كبار اللاعبين الذين مثلوا نادى القرن وأضاءوا النادى الأهلى وعمروه بالبطولات والتى أصبحت عادة أساسية ورثها أبناء النادى عن هؤلاء على مدى أكثر من مئة عام حافلة النصر والتفوق والصدارة حتى لقى ربه فى يوم 5 إبريل عام 1996 ، رحمك الله أيها النجم العظيم ولن ينساك أبدا جمهور الأهلى الوفى دائما لأبناءه .
و أخيرا لنا كلمة
إنه الكابتن أحمد المكاوى الذى تألق وأبدع فى النادى الأهلى وأصبح نجما ذهبيا يشار إليه بالبنان ويتلألأ اسمه فى العنان رغم كل هذا وما وصل إليه من تفوق وإبداع لشدة إنتمائه كما ذكرنا لم يجرؤ أحد أن يفاتحه على الإنتقال لناد آخر فى مواسم الانتقالات والسؤال لماذا !!؟؟
لإنه شرب من كيان هذا النادى العظيم ، لإنه تجرع من كأس الإنتماء وارتدى ردائه وتحلى به على النقيض تماما مما حدث فى هذه العصور الحالية التى خلع أبناؤها رداء الإنتماء وأصبح المحرك الرئيسى لهم هو المال فانهاروا من قلوب المحبين .