بدأت السلطات في إيطاليا تحقيقًا رسميًا في اتهامات خطيرة لمسؤول بارز في منظومة التحكيم، بالتأثير على قرارات تقنية الفيديو خلال إحدى مباريات الموسم الماضي، في قضية أثارت جدلًا واسعًا داخل الوسط الكروي.
وكشفت الصحافة الإيطالية أن مدير تعيينات حكام الدوري الإيطالي، جيانلوكا روكي، يخضع لتحقيق من نيابة ميلانو بتهمة التواطؤ في الاحتيال الرياضي. وتعود الواقعة الأبرز إلى مباراة أودينيزي وبارما في مارس 2025، حيث أظهرت تسجيلات صوتية تردد حكم الفار دانييلي باتيرنا في احتساب ركلة جزاء، قبل أن يغير قراره بشكل مفاجئ.
ووفقًا للادعاء، فإن روكي كان خارج غرفة الفار وقام بالطرق على الزجاج مرتين، في لقطة مسموعة بالتسجيل، لإجبار الحكم على تعديل قراره، وهو ما يُعد مخالفًا للوائح، نظرًا لأن دوره كمشرف غير معترف به ضمن بروتوكولات الفيفا أو الاتحاد الإيطالي. كما تم استدعاء باتيرنا كشاهد، قبل أن تتغير صفته إلى متهم رسميًا بتهمة الشهادة الزور بعد مراجعة أقواله.
وامتدت التحقيقات لتشمل وقائع أخرى، أبرزها تجاهل خطأ واضح في مباراة إنتر وفيرونا في يناير 2024 دون مراجعة، إلى جانب اتهامات بتعيين حكام بشكل منتظم لصالح إنتر ميلان في مباريات حاسمة. وفي المقابل، شددت رابطة الحكام الإيطاليين الرقابة على غرف الفار، ومنعت دخول أي مسؤول دون تقارير مسبقة.
من جانبه، أكد رئيس رابطة الحكام الإيطالية أنطونيو زابي أن القضية قيد المتابعة عبر الجهات الرسمية المختصة، مشيرًا إلى التواصل مع روكي للحصول على توضيحات. فيما قال روكي إنه هادئ وواثق من صحة تصرفاته ومستعد للتعاون الكامل مع التحقيقات.
ومن المقرر أن تُعقد جلسة التحقيق مع روكي يوم الخميس 30 أبريل في تمام الساعة 10 صباحًا، وسط تقارير إعلامية إيطالية تشير إلى أن القضية قد تتحول إلى أزمة جديدة شبيهة بفضيحة كالتشيوبولي التي هزت الكرة الإيطالية عام 2006.