فجر كابتن تامر عبد الحميد، نجم نادي الزمالك السابق، مفاجآت مدوية بشأن كواليس إدارة قطاع الناشئين بقلعة ميت عقبة، موجهًا عتابًا شديد اللهجة لإدارة النادي برئاسة الكابتن حسين لبيب، ومسلطًا الضوء على أزمة غياب التقدير المالي والأدبي لأبناء النادي المخلصين.
في مستهل حديثه، حرص "دونجا" على تأكيد علاقة الود والاحترام التي تجمعه بحازم إمام، نافيًا أن يكون الخلاف شخصيًا، حيث قال: "أنا بحب حازم إمام جدًا وبحترمه، هو زملكاوي ونجم كبير وحاجة تشرف, لكن الأزمة هنا تتعلق بالتراتبية وعامل السن؛ فأنا أبلغ من العمر 50 عامًا، وأكبر من حازم بـ 13 عامًا، بل إنني من استقبلته في قطاع الناشئين بعد رحيله من الفريق الأول آنذاك، وعرّفته على القطاع والمدربين".
وكشف عبد الحميد عن كواليس الجلسة التي جمعته بالكابتن حسين السيد لترتيب مناصب القطاع، والتي شهدت حضورًا أثار تساؤلاته، قائلًا: "تلقيت اتصالًا من كابتن حسين السيد، وأبلغني بأن حازم إمام سيكون رئيسًا للقطاعات، على أن أتولى أنا منصب النائب, وفي هذه الجلسة فوجئت بوجود الكابتن بدر حامد، ولم أفهم بأي صفة يتواجد! ربما كان حاضرًا كصديق للكابتن حسين".
وأضاف نجم الزمالك السابق أنه حاول تقريب وجهات النظر لتفادي الحساسيات، مقترحًا استمرار صيغة العمل الجماعي كما كان الحال في العام الماضي دون تسمية رئيس ونائب، إلا أن مقترحه قوبل بالرفض تحت شعار "المركب اللي ليها ريسين بتغرق".
ولم يخفِ عبد الحميد استياءه من الطريقة التي تمت بها إدارة الملف، واصفًا العرض الذي قُدم له بـ "غير اللائق"، وتابع: "عندما سألت عن منصبي بدقة، قالوا لي: (مساعد المدير الفني)، والغريب أن المدير الفني نفسه لم يكن قد تم تعيينه بعد! كان من الأفضل والأشرف أن يقال لي (ارحل) مباشرة، بدلًا من سياسة اللف والدوران".
واختتم نجم القلعة البيضاء تصريحاته بكلمات مؤثرة تلخص حجم المعاناة التي يواجهها مدربو القطاع، مؤكدًا أن الأزمة ليست مادية بل أزمة تقدير: "لو نادي الزمالك طلب مني أكون حارس على البوابة هقبل فورًا، لكن لا أقبل أن يتولى أشخاص لا يستحقون مناصب كبيرة وأنا متواجد, نحن لا نتقاضى رواتبنا، بل ندفع من جيوبنا الخاصة لكي تسير الأمور. لقد عملت لـ 10 أشهر، منها 8 أشهر كاملة دون أن أتقاضى مليمًا واحدًا، ورغم ذلك التزمت الصمت, لكن المكافأة كانت غياب التقدير".
وأضاف "دونجا" أن العمل يوم واحد في نادي الزمالك بوازي العمل سنوات في أندية أخرى مؤكدًا أن كم المشاكل اليومية التي يواجهها أي مسؤول في الزمالك تجعل العمل بعد ذلك في أي نادي أمر في غاية السهولة ولمح عبد الحميد في نهاية حديثه إلى امتلاكه الكثير من الكواليس التي يفضل الصمت عنها حاليًا، قائلًا: "هناك كلام وأسرار كثيرة لا أريد البوح بها الآن، لأنها ستتسبب في حزن زعل الكثيرين".