تواجه كرة القدم الإيطالية أزمة غير مسبوقة في اختيار مدربها الجديد، بعد اعتذار المدرب الأسطوري بيب جوارديولا وبيان أندريا بيرلو الذي رفع فيه الحرج عن الاتحاد الإيطالي بخصوص تولي مهمة قيادة المنتخب الوطني، مما وضع الاتحاد الإيطالي في سباق محموم مع الزمن لتلافي الفراغ الفني والإداري قبل انطلاق مشوار دوري الأمم الأوروبية ضد بلجيكا في 25 سبتمبر المقبل.
فبعد إغلاق باب الاحتمالات أمام تولي الإسباني بيب جوارديولا القيادة الفنية، تلقت طموحات "الأتزوري" ضربة جديدة إثر الهجوم الشرس والانتقادات العنيفة التي طالت أندريا بيرلو, وعلى الرغم من رمزية بيرلو ومكانته المطلقة كرمز لكرة القدم الجميلة، اضطر للابتعاد ونأى بنفسه عن المنصب عبر وسائل التواصل الاجتماعي، على وقع أزمة الرعاية الروسية التي وجهت الضربة القاضية لترشحه.
ولا تتوقف عاصفة التخبط عند اعتذار الثنائي فحسب، بل يلوح في الأفق خطر الاستقالة المتزامنة لمدير المنتخب باولو مالديني، الأمر الذي سيعني إجهاضاً كاملاً للرؤية الفنية الحالية. هذا الفراغ الوشيك دفع الاتحاد للبحث عن بدائل عاجلة، حيث يبرز اسم قائد يوفنتوس السابق جورجيو كيليني كمرشح قوي لتولي منصب المدير الفني للاتحاد.
وفي حالة اختيار كيلليني لتولي المهمة سيعود اسم أنطونيو كونتي للواجهة لمنصب المدير الفني للمنتخب بدعم قوي من كيلليني الذي يرتبط بعلاقات قوية مع كونتي والذي لن يقل راتبه بأي حال من الأحوال عن 6 ملايين يورو، في حين يظل خيار روبرتو مانشيني مطروحاً رغم الجدل المحيط برحيله السابق.
ومع ضيق الوقت وعدم تحمل الأجواء لمزيد من التخبط، يجد رئيس الاتحاد جيوفاني مالاجو نفسه مجبراً على اتخاذ قرارات حاسمة وفورية لإنقاذ ما يمكن إنقاذه قبل فوات الأوان.