شن الكابتن زكي عبد الفتاح، مدرب حراس مرمى منتخب مصر الأسبق، هجومًا حادًا على إدارة جهازي المنتخب الوطني واتحاد الكرة، واصفًا أحداث معسكر سبتمبر وأكتوبر بأنها شهد "كوارث" تنظيمية وإدارية متتالية، مؤكدًا أن طريقة إدارة الأمور في الكرة المصرية تعتمد على المسكنات وحل الأزمات ظاهريًا دون علاج الجذور.
وفي مداخلة تلفزيونية له مع الإعلامي هاني حتحوت أشار عبد الفتاح إلى أن الجهاز الفني بقيادة حسام وإبراهيم حسن يعتمد بشكل رئيسي على خلق مناخ من "المظلومية" لتحقيق الدافع، قائلًا: "حسام وإبراهيم لا يغلبان على العمل إلا عندما يشعران بأن الدنيا بأسرها ضدهما، وأن الجميع يتمنى فشلهما".
وفي سياق متصل، وجّه عبد الفتاح انتقادات لاذعة لمجلس إدارة اتحاد الكرة، مرجعًا استمرار الأزمات إلى الصراعات الداخلية وتراكم الضغينة والنفوس غير الصافية بين عناصر المنظومة الرياضية.
وأبدى مدرب الحراس الأسبق استياءه الشديد من ثقافة التعامل مع الأزمات في الرياضة المصرية، والتي تختزل المشكلات الكبرى في جلسات صلح ودية ومجاملات تقليدية دون محاسبة حقيقية أو تصحيح مسار. وانتقد أسلوب احتواء الأزمات الأخير قائلًا: "أكثر ما يضايقني في المنظومة الرياضية هو أن يخطئ الشخص، فيقال لنا: (تعالوا نقعد مع بعض وقعدة عرب ومعلش وبس يا جدع)، لتنتهي المشكلة هكذا ظاهريًا وتتكرر نفس الأخطاء لاحقًا".
وأضاف ساخرًا من محاولات التهدئة الشكلية عبر التدخلات الشرفية مثل الاستعانة بشخصيات كخالد الدرندلي وهاني أبو ريدة لتقريب وجهات النظر، دون أن يتبع ذلك حل حقيقي أو تغيير في النهج الإداري والفني، مما يترتب عليه تجدد نفس المشاكل في كل تجمع للمنتخب.
وعند سؤاله عن القرار الذي كان ينتظره حيال ما جرى في المعسكرات الأخيرة، أبدى زكي عبد الفتاح موقفًا حاسمًا، معتبرًا أن ما حدث يعكس تجاوزات بحق المنظومة الرياضية تتطلب رد فعل رادعًا. وحين استوضحه مقدم البرنامج عما إذا كان يقصد استبعاد الجهاز الفني أو إقالته لعدم احترام المنظومة، أكد عبد الفتاح صراحة أن القرار المنتظر كان إقالة الجهاز الفني حفاظًا على هيبة الكرة المصرية وضمانًا لعدم تكرار تلك الأزمات.