شدد المغربي حسين عموتة، المدير الفني للفريق الأول بالنادي الأهلي, على صعوبة المواجهة التي جمعت فريقه بنادي "مودرن"، مشيراً إلى أن اللقاء جاء وفق التوقعات بالنظر إلى القيمة الفنية والمكانة الثابتة لمنافسه ضمن مربّع الكبار في جدول الترتيب.
وفي تصريحاته خلال المؤتمر الصحفي عقب اللقاء، أبدى عموتة سعادته بتحقيق النقاط الثلاث، رغم الاكتفاء بفارق هدف وحيد، مؤكداً أن فريقه قدّم أداءً يستحق عليه نتيجة أثقل: "فزنا بنتيجة صعبة بفارق هدف واحد، لكننا بالمقابل كنا نستحق الفوز بأريحية وبأكثر من هدف، لا سيما أننا أهدرنا ما بين خمس إلى ست فرص محققة أمام المرمى".
وفي معرض رده على تساؤلات الصحفيين حول العقم الهجومي في بعض اللقطات، أوضح عموتة أن المسؤولية التهديفية لا تقع حصراً على المهاجمين الصرحاء، بل هي مسؤولية جماعية تشمل خط الوسط واللاعبين القادمين من الخلف، فضلاً عن المدافعين خلال الكرات الثابتة. وضرب مثلاً بتحركات اللاعب "عمرالساعي" الذي استغل قراءته للمساحات وسجل في ثلاث مباريات متتالية، مشدداً على أن فلسفة الفريق تقوم على تكاتف الجميع للخلق والتسجيل.
وعلى الصعيد الدفاعي، قيّم المدرب أداء فريق بنسبة تركيز بلغت بين 90% إلى 95%، مستثنياً هفوة اللحظات الأخيرة التي كادت تعصف بنقاط المباراة: "كنا جيدين دفاعياً، باستثناء خطأ التركيز في الدقائق الأخيرة. يجب أن ننتبه في المباريات القادمة لتظل الروح القتالية والاستماتة حاضرتين طوال اللقاء، وألا نضع أنفسنا في مأزق كان يمكن لمودرن الاستفادة منه لخطف التعادل".
وحول أسباب التذبذب أحياناً في مردود الفريق، أشار عموتة إلى أن نتائج كرة القدم تُبنى على أركان أربعة تشمل الجوانب البدنية، والتقنية، والتكتيكية، إلى جانب العنصر الأهم وهو "الجانب الذهني" المرتبط بالقتالية والإرادة. وأضاف موضحاً: "في مباريات سابقة غاب عنا التركيز بالشكل المطلوب، لكن اليوم كانت القتالية والانضباط حاضرين منذ الدقيقة الأولى، ولو استغللنا 50% فقط من الفرص المتاحة لانتهت المباراة بثلاثة أو أربعة أهداف نظيفة".
وعن تقييمه العام لمسار تطوير الفريق، اعترف المدرب بأن العمل ما زال مستمراً للوصول إلى التوليفة المثالية التي تدمج بين الجانبين الفني والذهني، مستحضراً صدمته السابقة من الأخطاء الدفاعية الفادحة التي كلفت الفريق استقبال ثلاثة أهداف أمام فريق القناة، وهو ما يفرض يقظة مستمرة.
واختتم عموتة تصريحاته بالتأكيد على أن اللاعبين بذلوا مجهوداً بدنياً وهجومياً كبيراً يُشكرون عليه، مؤكداً أن التركيز منصبّ حالياً على رفع معدل "النجاعة الهجومية" لترجمة الفرص إلى أهداف مبكرة تمنح الفريق الهدوء النفسي وتريحه من ضغط الدقائق الأخيرة.