فتح طارق يحيى, لاعب الزمالك السابق, ملف الأزمات الإدارية والمالية التي يعاني منها الفريق الأبيض, متحدثًا عن أسباب تراجع الأداء والضغوط التي يتعرض لها اللاعبون, ومؤكدًا أن الأزمة لا تتعلق بالجانب الفني فقط, بل تمتد إلى غياب الاستقرار الإداري وتأخر صرف المكافآت والمستحقات المالية.
وخلال حديثه مع الإعلامي أحمد حسام ميدو, وبحضور زكريا ناصف, محلل الكرة, شدد طارق يحيى على أن إدارة الزمالك تتحمل المسؤولية الأولى عما وصفه بالمشكلات التي أثرت على الفريق, مشيرًا إلى أن اللاعبين لم يحصلوا على فترة إعداد مناسبة, إلى جانب غياب عدد من العناصر الأساسية خلال التحضيرات.
أكد طارق يحيى أن المسؤولية عن الوضع الذي يمر به الزمالك تقع على عاتق جميع الأطراف, لكنه وضع الإدارة في مقدمة المسؤولين عن الأزمة, موضحًا أن اللاعبين تعرضوا لظروف صعبة قبل بداية الموسم.
وأشار نجم الزمالك السابق إلى أن فترة الإعداد لم تكن كافية لتجهيز الفريق بالشكل المطلوب, رغم امتدادها لنحو 25 يومًا, بحسب حديثه, موضحًا أن أسبوعًا من هذه الفترة خُصص للإجازة, وهو ما قلل من الوقت المتاح أمام الجهاز الفني للعمل على تجهيز اللاعبين بدنيًا وفنيًا.
وأضاف أن غياب عدد من اللاعبين بسبب الانضمام إلى المنتخبات أثر على التحضيرات, خاصة أن بعض العناصر الأساسية لم تكن موجودة خلال فترة الإعداد الأخيرة, وهو ما انعكس, من وجهة نظره, على استعداد الفريق للمنافسات.
وتطرق طارق يحيى إلى ملف اللاعبين الذين رحلوا عن الزمالك, مشيرًا إلى أن الفريق فقد عناصر مهمة خلال الفترة الماضية, وهو ما زاد من صعوبة مهمة الجهاز الفني في الحفاظ على استقرار التشكيل.
كما انتقد استمرار أزمة إيقاف القيد, معتبرًا أن الإدارة مطالبة بالعمل على توفير الموارد المالية اللازمة لحل الأزمات القائمة, بدلًا من الاستمرار في التفريط في اللاعبين لتوفير السيولة المالية.
وأكد أن الأوضاع الإدارية والمالية ألقت بظلالها على الفريق, خاصة في ظل حاجة اللاعبين إلى الاستقرار وتوفير الأجواء المناسبة للمنافسة على البطولات.
وفي واحدة من أبرز النقاط التي أثارها خلال حديثه, كشف طارق يحيى أن لاعبي الزمالك لم يحصلوا, بحسب تصريحاته, على مكافآت 18 مباراة حققوا الفوز خلالها في الموسم الماضي.
وقال نجم الزمالك السابق إن اللاعبين لم يتسلموا مكافآت هذه الانتصارات حتى وقت حديثه, معتبرًا أن استمرار تأخر المستحقات يثير تساؤلات بشأن طريقة إدارة الملف المالي داخل النادي.
وأضاف أن الأزمة لم تقتصر على مباريات الدوري, بل امتدت أيضًا إلى مشوار الفريق في بطولة كأس الكونفدرالية الإفريقية, موضحًا أن اللاعبين وصلوا إلى المباراة النهائية دون الحصول, وفقًا لما ذكره, على مكافآت المباريات في الأدوار المختلفة من البطولة.
وشدد طارق يحيى على ضرورة التفرقة بين المكافآت الخاصة بالمباريات ومكافآت التتويج بالبطولات, مؤكدًا أن حديثه يتعلق بمكافآت الانتصارات الفردية التي يرى أنها تمثل حقًا للاعبين.
وتحدث طارق يحيى عن الأعباء المالية المرتبطة بالقضايا التي واجهها الزمالك, مشيرًا إلى أن الإدارة تتحمل مسؤولية التعامل مع هذه الملفات وتوفير الحلول اللازمة لها.
وانتقد ما وصفه بالاعتماد على عناصر لا ترتبط بهوية النادي, معتبرًا أن القرارات المتعلقة بالتعاقدات وإدارة الموارد أثرت على استقرار الفريق, وأدت إلى تراكم مشكلات انعكست على قدرته على تدعيم صفوفه.
وربط نجم الزمالك السابق بين أزمة القيد والضغوط المالية من جهة, وصعوبة تجهيز فريق قادر على المنافسة باستقرار من جهة أخرى, مؤكدًا أن معالجة هذه الملفات تتطلب تحركًا إداريًا واضحًا.
وفي سياق حديثه عن لقب الدوري الذي حققه الزمالك في الموسم الماضي, قال طارق يحيى إن تعثر الأهلي وسوء نتائجه كانا من العوامل التي ساعدت الفريق الأبيض على حسم البطولة.
وأضاف أن تقييم الموسم لا يجب أن يعتمد على التتويج وحده, بل ينبغي النظر أيضًا إلى الظروف التي عاشها الفريق, ومدى حصول اللاعبين على حقوقهم, والاستقرار الذي توفر لهم خلال المنافسات.
كما أشار إلى أن مكافأة الدوري, بحسب روايته, تأخر صرفها إلى ما بعد انطلاق الموسم التالي بعدة أسابيع, معتبرًا أن تأخر المستحقات يزيد من الضغوط الواقعة على اللاعبين ويؤثر على الأجواء داخل الفريق.
واختتم طارق يحيى حديثه بالتأكيد على أن الأزمات المالية والإدارية يمكن أن تؤثر على الحالة المعنوية للاعبين, موضحًا أن الضغوط المتراكمة قد تنعكس على الأداء داخل الملعب, خاصة قبل المواجهات الكبرى.
وقال إن لاعبي الزمالك, من وجهة نظره, تعرضوا لهزيمة نفسية قبل مواجهة الأهلي, معتبرًا أن غياب الاستقرار وتأخر المستحقات قد يؤثران على الثقة والتركيز, إلى جانب العوامل الفنية والبدنية.