لن يكون كأس العالم 2026 مجرد النسخة الأكبر في تاريخ البطولة بمشاركة 48 منتخبًا و104 مباريات، بل سيكون أيضًا الأكثر اتساعًا من الناحية الجغرافية، بعدما تقرر إقامته في 16 مدينة موزعة على ثلاث دول هي الولايات المتحدة وكندا والمكسيك.
وتمثل المسافات بين المدن المستضيفة إلى أبرز التحديات التي تواجه بعثات المنتخبات والجماهير على حد سواء، حيث تمتد البطولة عبر أربع مناطق زمنية مختلفة.
فمثلا المسافة بين فانكوفر الكندية في أقصى الشمال الغربي للقارة ومدينة ميامي من أكبر المسافات بين مدينتين مستضيفتين في تاريخ البطولة، إذ تصل إلى نحو 5500 كيلومتر.
كما تمتد المدن المستضيفة من بوسطن شرق الولايات المتحدة إلى فانكوفر غرب كندا، مرورًا بمدن مثل سياتل ولوس أنجلوس ودالاس وميامي ومونتيري ومكسيكو سيتي، ما يجعل التنقل الجوي خيارًا شبه إجباري للعديد من الجماهير.
ولا تقتصر التحديات على المشجعين فقط، بل تشمل المنتخبات أيضًا. فبعض الفرق قد تضطر لقطع آلاف الكيلومترات خلال مشوارها في البطولة، بينما تستفيد منتخبات أخرى من جدول أكثر تماسكًا جغرافيًا.
وتشير بعض التقارير إلى أن الولايات المتحدة قد تضطر لقطع أكثر من 10 آلاف كيلومتر في طريقها نحو النهائي إذا واصلت التقدم في البطولة، في حين يتمتع المنتخب المكسيكي بمسار أقل من حيث المسافات.
ويفرض هذا الاتساع الجغرافي تحديات لوجستية غير مسبوقة تتعلق بالسفر والإقامة وارتفاع تكاليف الانتقالات للمشجعين.
فعلى سبيل المثال، سيقيم منتخب مصر معسكره في مدينة سبوكان، التي تبعد نحو 450 كيلومترًا عن سياتل حيث سيخوض مباراتين، قبل أن يتوجه إلى فانكوفر الكندية التي تبعد قرابة 650 كيلومترًا عن مقر المعسكر.
ولم يكن هذا الأمرموجودًا في مونديال قطر ٢٠٢٢ فأكبر مسافة بين ملعبين كانت٧٥ كيلو متر، لكن في مونديال روسيا ٢٠١٨ كانت أكبر مسافة بين ملعبين هي ما يقارب 2500 كيلو متر.