لن أنكر دور البرتغالي مانويل جوزيه المدير الفني للنادي الأهلي منذ أن جاء للفريق وحصد معه العديد من البطولات سواء المحلية أو الأفريقية أو حتى العالمية ومعه تغير تفكير وأسلوب الفريق بل ومنتخب مصر كله وأصبحت بصمته واضحة بكل المقاييس على الكرة المصرية.
ولكن بمرور الوقت ومع عدم تغيير فكر الخواجة قد يصعب تجديد دماء الفريق من ناحية الأسلوب الخططي أو الإبداع الكروي والذي يمثل إضافة لأي مدرب قد يغير بها من تفكير جميع لاعبي فريقه فقد يحولهم من مجرد موظفين إلى مبدعين داخل المستطيل الأخضر.
ولذا فلم أرى أي إضافة لمانويل جوزيه لإستغلال الضربات الثابتة التي تتاح للفريق والتي كان دائما ما يضيف للفريق الكثير فيها من قبل ، وكذلك علاج الأخطاء الدفاعية من التمركز الدفاعي خصوصا في الكرات الثابتة والمتحركة من الجانبين والتحرك العرضي والطولي لجناحي الفريق مع لاعبي الإرتكاز في وسط الملعب.
وإن أضاف الكثير للفريق من الناحية النفسية لقدرته على التأثير في نفوس اللاعبين ولكن ومع كل أسف فقد يقف عاجزا أمام ترهل خطوط الفريق في بعض الأحيان على الرغم من إمتلاكه لأفضل لاعبي مصر على الإطلاق وخلفه جماهير تهز الجبال ومجلس إدارة يدعمه هو شخصيا لأبعد الحدود مهما كان الثمن.
وبتحليل لتبديلات جوزيه في مباراة الفريق مع الوداد المغربي نجدها غير منطقية على الإطلاق فكيف يتم الدفع بمحمد فضل مهاجم الفريق وهو الذي لم يختاره في قائمة الفريق المسافرة أصلا للمغرب وتم الإستعانة به في الدقائق الأخيرة بدلا من السيد حمدي المصاب وأعتقد بأنه من الصعب بل ومن غير المنطقي أن يكون تألق اللاعب ملفت للنظر في التدريب الذي سبق المباراة مما جعله يدفع به بدلا من دومينيك على الرغم من عدم مشاركته لعماد متعب وهو المهاجم الأساسي للفريق !
وأيضا أحب أن أعرف لماذا لم يدفع مانويل جوزيه بوليد سليمان خصوصا وأن اللاعب ظهر بمظهر جيد في مباراة كيما أسوان وحصل على قسطا كافيا من الانسجام مع اللاعبين وأرض الملعب وإندفاع لاعبي الوداد كانت ستسهل من مهمته كثيرا وهو أحد أفراد الصفقات الجديدة التي لهث جوزيه ورائها كثيرا قائلا بأنه يعول عليها الآمال لتضيف للفريق في البطولة الأفريقية ولكن من الواضح أنه يقصد بطولة الموسم القادم !
ولماذا تأخر الدفع بعماد متعب ولماذا دائما ما يفاجئنا جوزيه بتبديلات غريبة بعض الشيء في مباريات كثيرة وهو الذي أخترع فكرة تبديل لاعب بدلا من لاعب في مركز أخر ثم يجرى تبديلا ثانيا ويعيد اللاعب لمركزه الأصلي إذا لم ينجح في أداء دوره المطلوب منه.
وإن كنا نبحث عن البطولات ولكن كان الأهم في نفس الوقت هو بناء فريق للمستقبل وهو ما قال عنه جوزيه وقت قدومه للفريق منتصف الموسم الماضي ورغم ذلك لم نجد ما يدل على صحة كلامه بدليل إعارته لجميع لاعبي الشباب بالفريق وعدم الاعتماد على الشباب إلا في دقائق محدودة ولأسباب معروفة.
لن أتجرأ على التقليل من إمكانيات العبقري مانويل جوزيه ولكنه أيضا ليس فوق مستوى النقد وهو النقد الذي نال من جميع مدربي الفريق من قبل بدليل لافتة الألتراس التي رفعتها الجماهير كرسالة تنبيه للإدارة قبل فوات الأوان لأن الفريق لا يفوز في المباريات الخارجية وهو الآن لا يستطيع الفوز في كل مبارياته الأفريقية خارج الأرض بل وقد يتعادل على أرضه مع فرق من المفترض أن نكون لنا الغلبة الأفريقية عليهم جميعا.
ولذا فما زلت أبحث عن جوزيه الحقيقي والذي تعرفه كل جماهير الأهلي وتعرف مدى إمكانياته الحقيقية والتي تحدث عنها العالم كله وأعطت الثقة لكل لاعبي الفريق وجماهيره والتي لم تستمتع بأداء الفريق منذ فترة إلا قليلا.
كل التمنيات لجوزيه بالتوفيق في مباراة يوم الجمعة القادمة أمام الترجي التونسي هو وباقي اللاعبين والجهاز الفني لأن الفوز على الترجي بالقاهرة هو أمر من المفترض أن يكون طبيعيا والفوز بهدفين هو أنمر ليس بالمستحيل على نجوم الأهلي ويبقى دور جماهير الأهلي والتي سيكون لها عامل السحر على اللاعبين داخل الملعب.