ملاعب كرة القدم قد تكون الحلقة الأبرز والضلع الأهم في اللعبة نظراً لكونها هي ملاذ الجماهير التي هي عصب كرة القدم وأسباب زيادة الشغف للاعبين من أجل تقديم كرة قدم جيدة ترضي جميع الأذواق بالإضافة لكون ستادات الكرة ليست فقط مجرد عشب بل هي مكان متكامل من عشب ومدرجات ومضمار ووسائل ترفيه ووصل الأمر لأبعد من ذلك لتصبح مدن رياضية متكاملة بنيت على جوهر أساسي وهو ملعب كرة قدم.
في الفترة الماضية أعلن رئيس النادي الأهلي وأسطورته "محمود الخطيب" في مؤتمر صحفي كبير عن إعلانه بنود الاتفاق والشروط اللازمة لبناء ملعب النادي الأهلي والذي سوف يتم تنفيذه على ٤ سنوات من خلال مصادر متنوعة للدخل أهمها القرض التمويلي الكبير من شركة بولتون القابضة ومجموعة من البنوك التي أعطت قروضاً للنادي بجانب جزء خاص للجماهير من خلال تخليد اسم الشخص الذي يدفع مبلغا من المال كتبرع مقابل وجود اسمه على حجر أساس الاستاد كتخليد معنوي يستمر للأبد.
وفي نفس الإطار سيعقد الأهلي مؤتمرًا صحفيًا عالميًا من أجل حقوق رعاية الفريق للمواسم المقبلة بالإضافة لحصول شركة فودافون على حقوق تسمية الملعب وهو ما يدر الكثير من الأرباح للنادي الأهلي التي ستجعل حلمه ببناء ستاده الخاص واقعًا ملموسًا خلال سنوات قليلة.
في السنوات الأخيرة قامت العديد من الأندية ببناء ملاعب جديدة كلياً تناسب العصر الحالي سواءً رياضياً أو اقتصاديا بل حتى على صعيد الترفيه, فملعب كرة القدم لم يعد ساحة فقط من أجل اللعب بين فريقين مكونين من ١١ لاعبًا لكنه مشروع استثماري كبير يوفر العديد من المداخيل بالنسبة للأندية كذلك يعود بالنفع على اقتصاديات البلاد بل وصل الأمر باعتبار بعض الملاعب كمعلم سياحي يقصده الناس من جميع انحاء العالم.
لكن كيف يتم تمويل الملاعب وبناءها وأوجه الاستفادة منها؟
سنلقي نظرة سريعة على ملعب نادي أرسنال الذي يسمى بملعب الإمارات، بدأ النادي بناء ملعبه في عام ٢٠٠٤ واستمر العمل فيه حتى عام ٢٠٠٦ وكانت خطوة كبيرة للنادي وقتها في ظل الصعوبات والارتباطات لمالية الكبيرة للفريق.
اعتمد النادي على استثمارات خارجية وداخلية، حيث قام بأخذ مجموعة من القروض من مجموعة من البنوك تصل قيمتها ل٢٦٠ مليون استرليني بضمان المداخيل المستقبلية للنادي من تذاكر واشتراكات موسمية وايرادات المطاعم والكافيهات والعروض الترفيهية بالإضافة لتأجير الملعب لإقامة الحفلات الكبرى.
الشق الاخر كان عن طريق التبرعات، حيث باع النادي سندات للجماهير والمستثمرين مقابل ايرادات شهرية وسنوية تضمن لهم عائد جيد مقابل المبالغ التي تم دفعها, ووصلت التكلفة الإجمالية لبناء ستاد ارسنال ل٣٩٠ مليون استرليني وهي تكلفة كبيرة جداً وقتها ريما تدخل أي نادي في أزمة كبيرة لسنوات، لكن ربما لم ينظر أحد للبعد الاخر وهو كيف سيستفيد النادي من الملعب الجديد.
تمت صفقة استثمارية كبيرة في عام ٢٠٠٦ ب١٠٠ مليون جنيه استرليني مقابل تسمية الملعب بملعب الامارات برعاية شركة طيران الإمارات بالإضافة لبيع الملعب القديم هايبري لأحد المطورين العقاريين بمبلغ ١٣٥ مليون جنيه استرليني نظراً لوجوده في أحد افضل المناطق في مدينة لندن مما يجعله جذاباً لأغلب المستثمرين وراغبي العيش في مناطق جيدة.
أثر بناء الملعب بالطبع على الشق الرياضي، فاعتمد ارسنال لسنوات على سياسة التقشف وعدم جلب لاعبين كبار بل كان الفريق يصنع النجوم من أجل بيعهم بمبالغ كبيرة تساعد في سداد القروض من أجل نجاح المشروع، ربما ظل أرسنال في الواجهة لسنوات لكن بعد دخول الاستثمار الاماراتي وشراء مانشستر سيتي ودخوله المنافسة بشكل كبير بسبب قدرته الشرائية العالية دخل النادي في خطر رياضي كبير بعدم وصوله لدوري أبطال أوروبا لكن تم تدارك الأمر وعاد ارسنال للمنافسة محلياً وأوروبيًا وبرفقته ملعبه الخاص.
اتبع نفس السياسة نادي توتنام لكن بتكلفة اجمالية وصلت للمليار كان أساسها الأول هو القروض البنكية من بنك اوف امريكا بقيمة ٤٠٠ مليون جنيه استرليني بالاضافة لمجموعة من المنح الحكومية وصلت ل٣٢ مليون استرليني وتم زيادة القروض الممنوحة للنادي ل٦٣٧ مليون جنيه استرليني في عام ٢٠١٧ بالمشاركة مع بنك جولدمان ساكس وبنك اتش اس بي سي.
اتبع توتنام نفس سلوك ارسنال من خلال إنشاء نظام بيع السندات للجماهير والمستثمرين بعائد ثابت ووصل إجمالي المبالغ المدفوعة لقرابة النصف مليار جنيه استرليني.
استفاد توتنام من المنح الحكومية حيث حصل كما ذكرت سابقاً على مبلغ ٣٢ مليون جنيه استرليني من جمعية لندن للتنمية التي أنشأها عمدة لندن من أجل دعم مشاريع التجديد في المدينة بالإضافة لخمسة ملايين استرليني من رابطة الدوري الانجليزي الممتاز.
في انجلترا أيضا أعلن مانشستر يونايتد بداية العام الماضي عن إطلاق مشروعه لبناء أولدترافورد الجديد والمقترح اتساعه ل١٠٠ ألف متفرج بدلاً من الملعب التاريخي للفريق مسرح الأحلام والذي كان شاهداً على أبرز إنجازات النادي محلياً وأوروبيًا ويعتبر معلم من معالم المدينة بالأساس.
وقال المالك الشريك في النادي السير جيم راتكيلف أن المشروع الجديد لن يكون مجرد ملعب كرة قدم فقط بل مشروع اقتصادي ضخم يضم العديد من المشاريع التي سوف توفر ٧.٣ مليار حنيه استرليني سنويا للاقتصاد الانجليزي بالإضافة لتوفير أكثر من ٩٢ ألف فرصة عمل و١٧ ألف منزل جديد.
النادي يريد إحداث ثورة جديدة وهدم الملعب القديم وبناء مدينته الرياضية والتي من المتوقع احتوائها على العديد من الملاعب الفرعية والفنادق الخاصة والمطاعم ومشاريع البنية التحتية الرياضية وخط ترام خاص بالمدينة ومن المتوقع أن يجذب المشروع الجديد للمدينة ١.٨ مليون زائر سنوياً من مختلف أنحاء العالم مما يعطي أهمية كبيرة للمشروع وأولوية كبيرة من المدينة والدولة للمساعدة في إظهار المشروع للنور في أقرب وقت.
وكان المدرب التاريخي للفريق السير أليكس فيرجسون قد أعلن أن اولدترافورد يمتلك المشجعون ذكريات خاصة مرتبطة به وبالطبع يمتلك هو الكثير والكثير حيث كان قلعته الخاصة لكنه أعلن أن من الجيد سلوك النادي في بناء ملعبه الجديد ومواكبة التطور بقرار ثوري جريء من أجل التطوير.
اتبع يوفنتوس وبايرن ميونخ نفس أساليب التمويل الخاصة بأرسنال وتوتنام مع بعض الاختلافات البسيطة بين القروض والتمويلات الداخلية لكن يبقى بناء الاستاد الخاص بأي فريق حلمًا كبيراً للجماهير الحالمة والإدارات لكن يجب اتباع ذلك بخطط اقتصادية جيدة يستطيع من خلالها النادي جمع الأموال اللازمة لتسديد القروض بالإضافة لتحقيق المكاسب المالية التي تؤتي بثمارها على المستوى الرياضي أيضاً.
ويمتلك يوفنتوس وبايرن عاملا مشتركا وهو شركة اليانز المستحوذة على اسم ملعبي الفريقين منذ فترة كبيرة، وكان يوفنتوس قد أعلن بشكل رسمي عام ٢٠١١ وقت افتتاح الملعب بتسميته يوفنتوس ارينا لكن في ٢٠١٧ تم عقد صفقة بين إدارة النادي وشركة اليانز وهي من أكبر وأقدم شركات التأمين في العالم عقد يتم من خلاله تسمية الملعب بإسم الشركة بالاضافة لرعاية الفريق النسائي ووضع اسم الشركة على اطقم تدريبات الفريق الأول قبل بداية المباريات وحتى التدريبات وتم مد العقد حتى عام ٢٠٣٠ مقابل ١٠٠ مليون يورو في صفقة استفاد منها الجميع.
من الناحية الاقتصادية يعتبر ملعب يوفنتوس مدينة اقتصادية كاملة تحتوي على العديد من المنشآت الطبية والرياضية والفنادق الخاصة والمشاريع الترفيهية والتي توفر العديد من فرص العمل وتدر دخلا كبيرا للنادي وللمدينة.
كذلك طبق يوفنتوس معايير الجودة البيئية والاستدامة حيث هناك اعادة تدوير للمياه المستخدمة في ري العشب, كذلك هناك مشاريع لتوليد الكهرباء من الطاقة الشمسية للمساعدة في خلق بيئة نظيفة.
ويرغب يوفنتوس في تطوير الملعب وزيادة عدد المقاعد ل٦٥ ألف متفرج بدلاً من ٤٢ ألف وهو عدد مقاعد الاستاد حاليا ويعتبر يوفنتوس هو الفريق الوحيد في الدوري الايطالي الذي يمتلك ملعبه حيث سعى كثيراً ولسنوات من أجل ذلك المشروع بل كان الملعب الجديد وجه الخير رياضياً حيث حقق الفريق بداية من انتقاله له 20 بطولة منها ٩ بطولات دوري تواليا مما ساعد النادي كثيراً لتنمية مشاريعه الرياضية والاقتصادية وتطوير فريق الكرة.
لن نبعتد كثيراً عن ايطاليا وسنذهب لقطبي مدينة ميلانو حيث أعلنا في بيان مشترك توصلهما لصيغة اتفاق من أجل بناء ملعب سانسيرو الجديد، وكانت إدارة الناديين قررا إطلاق مشروع لتطوير الملعب بتكلفة مادية بسيطة لكن لم تجدي أي فائدة ويسعى الناديين لامتلاك الملعب القديم والوصول لصيغة جيدة مع بلدية ميلانو المالكة للملعب من أجل شراءه وإطلاق مشروع الملعب الجديد والذي لن يختلف عن كثيراً عن مشاريع كبار أندية أوروبا.
حيث يسعى قطبي المدينة لبناء ملعب كرة قدم عصري يطبق معايير الاستدامة البيئية بالاضافة لمشاريع رياضية وترفيهية واقتصادية ليصبح مدينة رياضية متكاملة الأركان تساعد في نمو المداخيل المالية للفريقين والمساعدة في تطوير البنية التحتية الرياضية من ملاعب تدريب وفنادق خاصة ومراكز طبية عالمية بالاضافة للحفاظ على الهوية التاريخية الملعب وإضافة البعد التاريخي ويهدف المشروع لجعل الملعب أحد أهم المعالم السياحية في مدينة ميلانو ويساعد على ذلك ما يملكه قطبي المدينة من تاريخ كبير وجماهيرية واسعة في جميع أنحاء العالم.
يريد الناديين بهذا المشروع الخروج من دوامة الديون للمدينة نظير ايجار الملعب والذي يكلفهما ملايين اليورهات سنوياً مما يشكل عبئًا مالياً كبيراً بالأخص أن مداخيل الدوري الايطالي لا تساعد كثيراً وتبتعد بأميال عن المداخيل المالية لدوري الدرجة الأولى الانجليزي.
في اسبانيا كان ريال مدريد سباقًا حيث استغل فترة غياب الجماهير إبان فترة كورونا وركز كل مجهوداته على تطوير ملعبه التاريخي سانتياجو برنابيو ورغم الفترة الاقتصادية الصعبة التي مر بها جميع أندية أوروبا لكن ريال مدريد كانت لديه رؤية واسعة، التخلص من الرواتب العالية في الفريق بالإضافة لعدم جلب صفقات كبيرة وفرا للفريق الكثير من الأموال التي ساعدته في تطوير ملعبه ليكون على الطراز الحديث في كل شيء، قام النادي بتغطية الملعب بسقف وتطوير الشكل الخارجي واعادة بناء بعض المدرجات وتطويرها وإضافة أنظمة الصوت وتكييف الهواء بالإضافة للمطاعم ووسائل الترفيه من أجل توفير تجربة ممتعة للمشجعين القادمين من أجل زيارة المعلم التاريخي للنادي الملكي.
ويشمل المشروع استخدام مواد من الفولاذ المقاوم للصدٱ مما يساعد في ضمان عملية الاستدامة وتقليل عوامل الضوضاء والصوت بالإضافة للجلد المستخدم في سقف الملعب يزيد من عملية العزل الحراري وبالتالي تقليل درجات الحراراة وتوفير العديد من السخانات التي يتم استخدامها في الشتاء لضبط درجات الحرارة داخل الملعب كما تم استخدام نوع جديد من الأرضيات يمكن سحبه وحفظه في أماكن مخصصة تحت الأرض من أجل الحفاظ عليها وعدم تعرضها للضغط لأن النادي يستخدم الملعب في الحفلات الموسيقية الكبيرة.
وبالطبع لم يختلف الوضع كثيراً في برشلونة حيث بدأ النادي خطة تطوير شاملة للاستاد ومرافق النادي حيث لم يقم النادي بأي أعمال اضافية لتطوير الاستاد منذ بناءه سنة ١٩٥٧ مما يعكس مدى الاستهتار وعدم النظرة المستقبلية لإدارات النادي المتوالية على مدار السنين، وكان الملعب ومرافقه قد وصل لمرحلة مذرية غاية السوء حيث أفادت بعض التقارير أن اعشاش الحمام قد غطت الملعب مما أدى لتسرب الفضلات وخلق روائح كريهة وجذب أسراب الذباب داخل الملعب وطالت الانتقادات إدارة خوسيه ماريا بارتوميو على وجه الخصوص نظرًا لارتباط فترة إدارته للنادي بالفضائح المالية والكوراث الإدارية.
وسعى برشلونة لتطوير الملعب بشكل كامل وإعادة تشغيله بشكل جيد يناسب حجم وقوة النادي تاريخياً وشمل المشروع الاعتماد على الجودة الخضراء واعادة تدوير المياه بالإضافة لتوليد الكهرباء من الطاقة الشمسية وهذا ما سوف يقلل الأعباء المالية مستقبلاً على المدى الطويل ويقلل تكاليف التشغيل الكبيرة.
شمل المشروع أيضاً تجديد ملاعب ومرافق فريق كرة السلة من ملاعب رئيسية وفرعية وملاعب تدريب وصالات رياضية وترفيهية ومن المتوقع أن يضغط المشروع على النادي اقتصاديا لكن الأمر لا مفر منه لأن تجديد الملعب كان من المقرر له عام ٢٠٠٧ تزامناً مع العيد ال٥٠ لافتتاحه لكن تم تأجيل المشروع عدة مرات لأسباب مالية واقتصادية رغم وجود تحذيرات بوجود تشققات ومشاكل هيكلية في بنية الاستاد قد تؤدي لانهيار بعض أجزاءه وحدوث كوراث لكن بدأ المشروع عام ٢٠٢٢ بعد عام واحد فقط من رحيل الرئيس بارتوميو.
عربيًا وبالتحديد المغرب الذي استضاف أحداث رياضية هامة أشهرها كأس الأمم الأفريقية نهاية العام الماضي حيث شمل التطوير ملعب محمد الخامس والذي أغلق لفترة ليست بالقصيرة من أجل تطويره وشمل المشروع تجديد أرضية الملعب بتركيب عشب جديد بمعايير جودة عالمية تناسب استضافة الأحداث الكبيرة بالإضافة لتجديد مضمار الملعب حيث يعتبر ملعب اوليمبي يستضيف العديد من الأحداث الرياضية وبطولات ألعاب القوى.
كذلك تم تطوير نظام المراقبة بالكاميرات واستبدال قرابة ال٤٥ ألف مقعد وتجديد مقصورة الصحفيين وأنظمة الصوت ومراقبة الدخول والخروج بالإضافة لتجديد وتحديث غرف الملابس والاحماء وتغيير شاشات الملعب وتحديث نفق اللاعبين وبوابات الدخول لسهولة تدفق الجماهير ودخولها بسلاسة وموقف سيارات كبير ومباني خاصة لكبار الزوار ومجمع إعلامي وأماكن الندوات الإعلامية والمؤتمرات الصحفية بالإضافة لتجديد الأرصفة وانظمة الصرف الصحي ووحدات صحية ومركز طبي واضافة مساحات خضراء خارجية.
وافادت التقارير أن التكلفة الإجمالية لتجديد الملعب تصل ل٢٥٠ مليون درهم ويرى البعض أنها كافية لبناء ملعب جديد بالمعايير الدولية لكن يبقى للملعب بعد تاريخي كبير ومرتبط بمناسبات وبطولات تاريخية للمنتخب المغربي وأندية القمة في المغرب حيث افتتح الملعب سنة ١٩٥٥.
في القاهرة أعلن وزير الرياضة في وقت سابق عن مشروع لتطوير ستاد القاهرة الدولي من خلال تغيير عشب الملعب وأعلن أنه ولأول مرة في المنطقة سوف يتم استخدام عشب طبيعي مع العشب الصناعي بالإضافة لتطوير المضمار والمدرجات وصالات كبار الزوار وغرف الملابس والمناطق الخارجية وبوابات الدخول بالإضافة لأنظمة المراقبة وانظمة الصوت لتوفير تجربة ترفيهية جيدة للرياضيين وللجماهير أيضاً من خلال تسهيل الدخول والخروج وتدفق الجماهير في المباريات الكبيرة بتيسير الأمور وتجديد المقاعد والمقصورة الرئيسية والمركز الإعلامي ويسعى المسئولون لتحويل ستاد القاهرة لمركز كبير للفعاليات الرياضية عموماً من أجل تحقيق التنمية الدائمة لهذا الملعب التاريخي وضمان وجوده وجودته لأطول فترة ممكنة.
وأخيرا تبقى كرة القدم صناعة كبيرة داخل وخارج الملعب وتساعد في النمو البيئي والأخلاقي وكذلك خلق العديد من فرص العمل والاجواء الرائعة اللازمة لسعادة الشعوب وتعتبر ملاعب كرة القدم جزءًا أساسيًا في تطوير الصناعة من أجل كسب الأموال وتحقيق أرباح من كل جوانب اللعبة داخل وخارج الملعب.
ربما يتبع الأهلي خطوات الأندية الأوروبية من خلال التمويلات الخاصة التي سيحصل عليها النادي والتبرعات مقابل إعطاء بعض الامتيازات بالإضافة لحقوق تسمية الملعب وبالفعل بدأ العد التنازلي والعمل من أجل انهاء الجزء الأول من المشروع ببناء الملعب والفندق الخاص ومتحف النادي وستشمل المرحلة الثانية بناء المركز الطبي الرياضي الخاص بالنادي بالإضافة للملاعب الفرعية والمول التجاري والجامعة الرياضية ليصبح ستاد الأهلي ليس مجرد ملعب كرة قدم فقط بل مدينة رياضية متكاملة الأركان سوف تصل تكلفتها الإجمالية قرابة ال١٦٠ مليون دولار أمريكي لكن من المتوقع أن تدر أرباحاً كبيرة للنادي مما يجعل النادي يغطي تكاليف مشروعه خلال سنوات قليلة جداً.